مبادرة لتلطيف الأجواء بين الجالية العراقية والسفارة العراقية في الدنمارك..م.مصطفى كامل الشريف 
في البداية أود أن أشير الى أني رغبت أن أتطرق الى هذه المشكلة منذ زمن بعيد لكني ألغي فكرة الكتابة في النهاية وسبب التردد في الكتابة عن هذا الموضوع هو كي لا أحسب على جهة معينة و ألتزم الحياد لتستمر مصداقيتي مع الجميع والحمد لله تربطني علاقة طيبة مع جميع المواقع العراقية في الدنمارك. لذلك أنا أريد أن أبين موقفي قبل الخوض في هذا الموضوع الشائك . الى كل أخوتي العراقيين في الدنمارك والى كادر سفارتنا الموقر في الدنمارك أنا أقف بينكم بنفس المسافة وذلك من أجل أن نصل الى حل وننهي هذه المشاحنات الأعلامية الغير مجدية. من خلال عملي مع الأخوة الأعزاء صفاء الموسوي وبهاء الموسوي في الأرشيف العراقي في الدنمارك لسنوات الأربعة الأخيرة من عمر الأرشيف و بالتزامن مع أدارتي لموقع السيد نبيل شاكر الطالقاني سابقاً في السنوات الماضية طرحت علينا مواضيع كثيرة عن السفارة العراقية بين مادح وذام ومتهجم ومدافع جعلتني خبرتي الأعلامية في الشأن العراقي في الدنمارك على دراية بجميع خفايا هذه المشاكل ومن أجل نضع الحلول المناسبة لهذه المشكلة أود أن أذكر تاريخ هذه المشاكل و سوف أعود الى الشرارة الأولى لهذه المشاكل . المشكلة الأولى قبل أن ترد الى الأرشيف العراقي في الدنمارك رسائل أحد الأخوة العاملين في السفارة و فقد عمله هناك كان الجو هادئ ولم تسوده أي توتر في ذلك الوقت على أقل تقدير بين السفارة والأرشيف العراقي . بعد أن بدء نشر مقالات هذا الأخ على شكل حلقات بدأت المشاكل تظهر وتخندقت الجالية العراقية مع وضد السفارة على حسب التوجهات ومنهم من غير رأيه من ضد الى مؤيد بعد أن كشف الحقيقة وقدم أعتذاره بكل روح رياضية الى من تهجم عليهم ونهى الموضوع وأنسحب . المشكلة الثانية تعرضت السفارة لهجمة ثانية وهذه المرة من قبل الأعلام الدنماركي وبالتحديد من قبل صحيفة أكسترا بلاذ التي وصلتها وثائق من داخل السفارة لربما من أحد العامليين الصاخطيين على الدبلوماسيين الذي أراد من تسريبه للوثائق أن ينتقم من شخص معين حسب تصوره لكنه من حيث يدري أو لا يدري أساء بهذا التصرف الى العراق بأكمله. وخرقت صحيفة أكسترا بلاذ البروتوكول الدبلوماسي بمراقبتها السفارة بكامرة خفية لمدة 3 أسابيع لتكلل تحرياتها الفاضحة في حينها عن البرلمانيين العراقيين مزدوجي الجنسية ومزدوجي الرواتب بخبر كالقنبلة وهو الفساد والتهرب الضريبي في سفارة العراق بعد فضائح البرلمانيين . كتبت المواقع ومن ضمنها العربية وترجمت أخبار أن السفارة موظفيها المحليون خالفوا قوانيين سوق العمل ويتهربون من الضرائب . لكن الموضوع أنتها بدون عواقب وخيمة وبحسب الأعلان المنشور في موقع السفارة بأمكانكم الرجوع أليه . لكن لم نسمع من أي موقع أوصحيفة التي روجت لمشكلة السفارة المشار أليها في صحيفة أكسترا بلاذ أن السفارة تم أنهاء مشكلتها مع السلطات الدنماركية !! إلا من موقع السفارة نفسها .ولزيادة التأكد أتصلت بالقائم بالأعمال لأستعلام الأمر بالتفصيل فوجدته منتهي كما قرأته في موقع السفارة. أي أن السفارة في المشكلتيين تم تبرأتها من هذه التهم المفتعلة. وهذا ما يجب أن نقف عنده أولاً أي أن أي خلل رسمي غير موجود في عملهم . القنصلة في السفارة العراقية أن القنصلة في السفارة العراقية تعرضت للكثير من التهجم خلال المشكلتيين السابقتيين وبالخصوص المشكلة الأولى وأتهمت بأنواع عديدة لا أريد هنا التطرق الى جميع التهم لأني هنا لست مدافع عن القنصلة ولا محامي عنها لأنها تستطيع أن تدافع عن نفسها لكني أريد أن أذكر بعض الحقائق التي تم تشويهها عنها ومنها أنها لا تجيد اللغة العربية ولا اللغة الأنكليزية وكان فلان أو غيره يساعدها بالكلام عندما كان يعمل في السفارة . هذه التهمة باطلة و أنا أريد أن أتطرق لها هنا من باب أحقاق الحق ليس إلا . ولكم دليلي . في شهر 11 -2009 كنت في مطار كوبنهاغن أنتظر وفد لأحد بعثات الأتحاد الأوربي هذه البعثة أعمل معها حينما تحل بالدنمارك وأكون مع البعثة من مطار كوبنهاغن الى نهاية عملهم تقريباً . بالمصادفة ألتيقت القنصلة عندما كنت أستقبل وفد البعثة وشاهدتها بأم عيني القنصلة تتكلم اللغة الأنكليزية بطلاقة مع شخص من الأتحاد الأوربي ومن ثم تكلمت عربي مع شخص عراقي أعرفه في المطار ولا يبعدني عنها متريين فقط في ذلك الموقف . تفاجئت للوهلة الأولى و تذكرت أن المقال الذي أدعي به أنها لا تجيد اللغة العربية والأنكليزية !! عندما رجعت الى المقال في اليوم التالي أتظح لي أن المقال فيه مآرب أخر . بالنسبة لي لا أحكم على شخص دون أن أسمع الطرف الأخر في حال وجود مشكلة من هذا القبيل . وبالفعل عرفت فيما بعد أن ما حدث كان ورائه أسباب خاصة . لا أريد أن تأجيجها بقدر أن أنهي الخلاف بهذا المقال بين الجميع . لذلك يجب علينا بدأ صفحة جديدة كعراقيين مع سفارتنا من هذه الناحية وعلى السفارة أن تبدأ سياسة جديدة في التعامل مع المراجعيين أن أمكن ضمن شروط الخدمات القنصلية. ومن أجل ذلك أقترح مايلي .
مقترح حول ألية التعامل بين المواطن الى السفارة . أن نظام الحكومة الأليكترونية المعمول به في الدنمارك سهل للمواطن التعامل مع دوائر الدولة وبنفس الوقت تم التخلص من الروتين الذي يوجد في الدوائر الحكومية . والجالية العراقية أعتادت على هذا النظام لذلك يتذمرون من الروتين العراقي الموجود في السفارة في بعض الأحيان . ومن أجل ذلك أنا لا أطالب أن نطبق نظام الحكومة الأليكترونية الدنماركي بحذافيره كالتوقيع الرقمي والدخول الى جميع المؤسسات لأنهاء المعاملات . لا ليس هذا ما أقصد .لأني أعرف جيداً أن البنة التحتية العراقية ودوائرها ووزاراتها ليس لها هذه الأمكانية . أنا أنصح بأن يتم تفعيل موقع السفارة والعمل به كموقع أليكتروني لتواصل مع المواطنيين ولا يكون كلوحة الأعلانات لعرض أعلانات السفارة فقط . ويجب تفعيل الجانب الأعلامي لسفارة ليكون الموقع قريب للمواطن العراقي يعني على سبيل المثال يكون الموقع كناطق رسمي للسفارة ويديره منسق ملم بأمور السفارة وأنا على يقين أن التعامل مع الموطن سوف يتغير بدرجة 180 درجة وتكون هناك أسئلة عامة وأجوبة من السفارة في الموقع وتصنف كأسئلة شائعة ليستفاد منها المواطن قبل أن يكتب لسفارة . صدقوني لو تعاملت السفارة بهذه الأمور لتغيرة الصورة التي رسمت لها من قبل المواطن العراقي في الدنمارك. ومن جانب أخر يجب على السفارة أن ترد على التهم التي تتوجه لها و أن تعلن نتائج المحاكم والتحقيقات التي تكسبها لرد التهم عنها كما في موضوع الصحيفة الدنماركية . الكل يعلم أن الصحيفة فضحت السفارة على خرقها القانون الدنماركي وسوق العمل الدنماركي ولم نسمع بنفس القوة خبر براءة السفارة !! هذا بسبب الضعف الأعلامي لسفارة . لذلك يجب أن ينشر الخبر على أنه بيان من السفارة ولا ضير أن ينشر البيان في موقع السفارة و مواقع الجالية المعروفة كموقع الأرشيف العراقي سابقاً وهو الآن عراقييون في الدنمارك وشبكة الأعلام العراقي في الدنمارك لتوسيع دائرة الخبر لرد التهم عن السفارة . وبهذه الطريقة يكون شأن للأعلام في السفارة ليبني جسر تواصل مع الجالية. نعود الى الطريقة العملية المقترحة لتعامل بين الجالية والسفارة . لو وضعنا أستراتيجية التعامل من خلال البريد الأيكتروني . أي أن هناك بريد للتواصل يرد عليه المنسق أو المسؤول الأعلامي أو حتى أي شخص يمكن أستحداثه من قبل السيد القائم بالأعمال في السفارة يرد على هذه الرسائل ويحدد لهم ماذا تحتاج كل معاملة ويحدد موعد محدد للمراجعة بهذه الطريقة يصل المواطن مطمأن أن موعده يوم الفلاني ويسجل في الأستعلامات أن المواطن الفلاني اليوم لديه موعد وفي حال حدوث طارئ في السفارة كأجتماع أو أي شيئ يجعل السفارة لا تستطيع الأيفاء بموعدها يرسل بريد أليكتروني لصاحب المعاملة أو يتم الأتصال به لألغاء الموعد هذه الأمور نتعامل بها يومياً مع الدوائر والمؤسسات الدنماركية التي تهتم لوقت المواطن . وخصوصاً أن السفارة يقصدها مواطنون من جزر مختلفة تبعد ساعات عن العاصمة . يعني هذا النظام يريح الجالية بشكل كبير وحتى يقلل الضغط على القنصلية لأن المراجعات تكون بنظام ومرتبة حسب مواعيد تحددها السفارة مسبقاً وعلى كل مواطن يراسل السفارة يترك رقم تلفونه عندما يتم تحديد موعد له .وبهذا سوف تتغير الصورة السفارة عند المواطن بشكل كبير وأنا متيقن أنتم في السفارة تستطيعون التعامل بأحترافية مع هذا الموضوع . ويكون بريد أليكتروني ثاني خاص بشكاوى المواطنيين لرد على شكاواهم من أجل أن تصل السفارة وكادرها مشاكل المواطنيين وشكاواهم ليتسنى لسفارة تجاوز الأخطاء الغير مقصودة في المستقبل لأننا جميعنا بشر ونخطأ ونصيب . أن الترسبات التي تركتها المشكلة الأولى والثانية على كادر السفار جعلت الجالية متحاملة عليهم من أصغر تصرف يتصرفونه حتى وأن كان غير مقصود . وبالنسبة لنا كمواطنيين لا ننسى أن كادر السفارة هم بشر مثلنا يخطئون ويصيبون . وعلينا كجالية نتحلى بروح الصبر ونتعامل مع كادر السفارة كما نتعامل مع أي كادر لأي دائرة من دوائر الدولة الدنماركية على أقل تقدير وننتقدهم نقد أخوي بناء لنقوم عملهم أن كان هناك خطأ. ولنقتدي بكلام أمير المؤمنيين علي بن أبي طالب الى أبنه الحسين عليهما السلام . عن أبي عبد الله (ع) قال : قال أمير المؤمنين (ع) في كلام له : « ضع أمر أخيك على أحسنه ، حتى يأتيك ما يغلبنك منه ، ولا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً ، وأنت تجد لها في الخير محملاً » السبب في هذا الخلاف بين الجالية والسفارة لا أحمله لجهة واحدة لكن أحمله على الجانبيين لربما يسأل سائل لماذا على الجانبيين ؟ السفارة يجب أن تغير سياستها الأعلامية والخدمية لتمحي الصورة التي لصقت بها . هذا سبب تحميلي السفارة جزء من الذنب . أما الجزء الأخر هو على المواطن العراقي نفسه يجب أن ينسى الماضي لأنه ثبت أنه غير صحيح لماذا نتشبث بكلام فقد صحته ومدته ! لذلك الجانبيين يجب أن يتغيروا وماذكرته من مقترح لا أتصور أنه مستحيل أو شبه مستحيل . لذلك أنا على يقين عندما تكون سياسة السفارة تحديد موعد قبل المجيئ وتحل مشكلة المواطن . المواطن سوف ينسى الماضي ويفتح صفحة جديدة مع السفارة . لنبدء صفحة جديدة وننسى الماضي لأن والله أتعبتنا هذه الحرب الأعلامية نحن كمواطنيين ليس لنا ناقة ولا جمل في الموضوع . العراق اليوم ليس عراق الأمس . اليوم نحن في بلد ديمقراطي ويستوعب الرأي الآخر. والتنوع في العراق هو قوة لنا لا نريده أن يكون نقطة ضعف علينا. لنضع يدنا بيد بعض ونرتقي بالعراق كمواطنيين وكسفارة وننهي الحرب الأعلامية التي تعكس صورة سلبية علينا جميعاً بين الجاليات هنا في الدنمارك لأني لم أسمع يوماً جالية تهاجم سفارتها بهذه الطريقة. و أتمنى على من لديه مشكلة يكتب لسفارة مباشرتاً ولا يَشهر بالسفارة في المواقع العراقية والغير عراقية في الدنمارك . المواقع العراقية بالدنمارك أنا على تواصل دائم معهم وتربطني بهم علاقات أخوية قوية وكلي ثقة أنهم على أستعداد بالألتزام بميثاق شرف عدم السماح لأي شخص أو أي جهة تثيرالمشاكل بين أبناء الجالية بكل ألوانهم و أطيافهم والأبتعاد عن التخندق . وبنفس الوقت أنا على ثقة بأن سفارتنا وكادرها الدبلوماسي وكادرها المحلي على درجة عالية من الأحترافية بالتعامل مع المواطنيين لما يحملونه من أخلاق عراقية عالية بالأضافة الى خبرتهم العملية وهم يسهرون على راحة المواطن ولا يرظيهم أن يكون المواطن العراقي (رايح جاي على باب السفارة ومعاملته لم تنتهي ) وهم يقدرون أن الجالية مترامية الأطراف في جميع جزر الدنمارك ووصول أي شخص من الجزر البعيدة الى سفارة يثقل كاهل المواطن مادياً أذا يتكرر عدة مرات لأنهاء معاملة واحدة (أنا أقصد هنا كتسليم أو أستلام المعاملة أما معالجة المعاملة فيجب أن تأخذ وقتها القانوني كما يجب ). لذلك أتمنى أن يكون مقترحي هذا أن يجد أذناً صاغية من الجميع . من أجل خدمة العراق والعراقيين . مع الشكر الجزيل ملاحظة . المقال مرسل الى موقع شبكة الأعلام العراقي في الدنمارك و موقع عراقيون في الدنمارك
|