spacer
spacer


spacer
New Page 5
New Page 1
New Page 3

صالون فينيسيا

صالون توب كليب
TOP KLIP

شروط الاعلان في الموقع

للاتصال بنا على البريد الالكتروني
iraqdk@hotmail.com

New Page 1

 
الصفحة الرئيسية

حديث عن الموسيقى-7- الآلات الموسيقية العربية ..حميد البصري

حديث عن الموسيقى.. الآلات الموسيقية العربية ..حميد البصري


في الحلقات السابقة ، تحدثنا عن التذوق الموسيقي وما يحتاجه الفرد من معلومات تساعده على ذلك لكي يستمتع بها ويستفيد منها. ولمزيد من المعلومات التي تساعد على التذوق السليم ، سيكون حديثنا هذه المرة عن عن الآلات الموسيقية العربية للتعرف عليها.إن معرفة تاريخ الآلات الموسيقية العربية يطلعنا على ما أبدعه العرب وما قدموا من جهد في تطوير تلك الآلات .
للآلات الموسيقية العربية تاريخ عريق يرجع إلى بضعة آلاف من السنين قبل الميلاد. وإذا أردنا أن نتعقب تاريخ تطور هذه الآلات فإننا نعتمد على جملة مصادر :
1- الآلات الموسيقية القديمة التي اكتشفها المنقبون في بعض المدن القديمة .
2- مشاهد الآلات الموسيقية المنقوشة أو المنحوتة على عدد كبير من الآثار المختلفة مثل الدمى الطينية والتماثيل والأواني الحجرية والفخارية والجدران .
3- النصوص المسمارية التي وردت فيها الآلات الموسيقية والتي تضمنت نوع المادة المصنوعة منها والمناسبات التي استخدمت فيها هذه الآلات وغير ذلك من المعلومات المتعلقة بالحياة الموسيقية .
4- المخطوطات القديمة التي تتناول الآلات الموسيقية وصناعتها مع رسوم لها .وتتميز في هذا الصدد أسماء مثل الكندي والفارابي وابن سينا واللاذقي والمراغي وابن زيله وإخوان الصفا وصفي الدين الأرموي وغيرهم .
وعلى ضوء هذه المصادر سنتعقب بإيجاز الآلات الموسيقية العربية بدأً بالآلات الوترية فالهوائية ثم الإيقاعية .

العـــــود
من أهم الآلات الموسيقية العربية على الإطلاق . وهو الآلة التي استعملها الفلاسفة وعلماء الموسيقى في شرح النظريات الموسيقية .
اختلفت الآراء حول أصل العود وتاريخه ما قبل الإسلام ، نذكر أهمها :
جاء في تاريخ الكامل ( للمبرّد ) إن أول من صنع العود هو نوح ( عليه السلام ) وانعدم بعد الطوفان . وقيل أول من صنعه ( جمشيد ) أحد ملوك الفرس واسماه ( البربط ) . ويرى الباحث في الموسيقى العربية ( فارمر ) أن العود الخشبي اقتبسه العرب من ( الحيرة ) بدلاً من عودهم الجلدي، وهو عود ذو وجهين من الجلد . ويذكر بعض المؤرخين أن آلة العود ظهرت عند قدماء المصريين منذ أكثر من (3500)ثلاثة آلاف وخمسمائة عام حيث عرفت الدولة الحديثة التي بدأت عام ( 1600 ق.م. )وهو العود ذو الرقبة القصيرة . كما عثر في مدافن ( طيبة ) على عود فرعوني ذي رقبة طويلة وريشته الخشبية معلقة بحبل في العود , ويرجع عهده إلى ( 1300 ق.م. ) .
إن الدراسة المقارنة التي قام بها الدكتور ( صبحي أنور رشيد ) لآثار العراق ومصر وسوريا وفلسطين وتركيا وإيران قد أثبتت أن أقدم ظهور للعود كان في العراق وذلك في العصر الأكدي حوالي ( 2350-2170ق.م) على ضوء ختمين اسطوانيين يمتلكهم المتحف البريطاني . ونظراً لعدم وجود آثار ذات مشاهد لهذه الآلة في العصر السومري القديم ، لذلك لم ينسب اختراع هذه الآلة إلى السومريين بل للأكديين . ثم انتشر العود في أنحاء العراق وأصبح الآلة المفضلة في العصر البابلي القديم ( 1950-1530ق.م. ) حيث كان شكل صندوقه الصوتي بشكل الكمّثرى وصغير الحجم ، واستمر على هذا الشكل حتى العصور المتأخرة من تاريخ العراق القديم .
أما إيران ، فقد عرفت العود منذ القسم الأخير من القرن السادس عشر ق.م. وهو العصر الذي أعقب نهاية العصر البابلي القديم .
وفي تركيا ، ومن المواقع والمدن القديمة الواقعة فيها وفي شمال سوريا والتي يعود أقدمها إلى نهاية الألف الثاني قبل الميلاد ، وترجع البقية إلى الألف الأول قبل الميلاد .
وفي فلسطين ، تعود أقدم الآثار التي تحمل مشاهد العود إلى العصر البرونزي المتأخر ( 1600-1300ق.م )

العود في أوربا
لقد أثبت الباحثون الأوربيون أن أوربا قد اقتبست العود مع اسمه العربي من العرب . فقد انتقل إلى الأندلس بانتقال العرب إليها وتعداها إلى أوربا وانتقل معه اسمه ولازمه في كل مراحل تطوره ، فكان ينطق به في جميع اللغات الأوربية ويكتب هكذا :
بالفرنسية LUTE
بالإنكليزية LUTH
بالإيطالية LIUTE
بالألمانية LAUTE
بالإسبانية LOUDE
بالبرتغالية ALOUDE
بالدانماركية LUT 

العود في الآثار الإسلامية :
نستعرض الآن الآثار الإسلامية التي نقلت إلينا العود بمختلف أنواعه ، ليتسنى لنا الوقوف على تاريخ هذه الآلة منذ العصر الأموي وحتى القرن السادس عشر .
العصر الأموي ( 661 – 750 م )
انتقلت الخلافة إلى بني أمية وانتقلت العاصمة إلى دمشق . وقد احتوت كتب التاريخ والأدب الكثير من الروايات والأخبار عن الحياة في تلك الفترة ، وصورت لنا تلك الحياة الرسوم الجدارية التي عثر عليها في قصرين من قصور ملوك الأمويين . والذي يهمنا في هذا المجال الآلات الموسيقية وبصفة خاصة العود .
ففي( قصر الحير الغربي ) الذي يقع إلى الشمال الشرقي من دمشق بالقرب من الطريق المؤدية إلى تدمر ، ويعود إلى زمن الخليفة هشام في القرن الثامن ، عثر على رسوم أحدها يمثل عازفة على العود وهي في حالة الوقوف . وفي حمامات ( قصير عمره ) التي تقع في الصحراء الأردنية على بعد 50 كيلومتر شرق البحر الميت، عثر على رسوم كثيرة نشاهد فيها عازفين على الآلات الموسيقية بينها آلة وترية تنسب إلى فصيلة العود .

العصر العباسي ( 750 – 1258 م )
حصلنا من هذا العصر على رسوم كثيرة ومتنوعة لآلة العود ،منها :
- رسم على إبريق فضي محفوظ في متحف الفنون الجميلة في ليون ، فرنسا .
- رسم على إناء خزف ملون من العراق محفوظ في المتحف الإسلامي بالقاهرة .
- رسم على ميدالية فضية من زمن الخليفة العباسي المقتدر بالله / بغداد / محفوظة في متحف المسكوكات في متاحف الدولة ببرلين ( رقم 212 )
- رسم على مسكوكة للحاكم البويهي / بغداد / محفوظة في متحف أنقرة .
- رسم على علبة عاجية / جنوب إسبانيا / محفوظة في متحف فكتوريا وألبرت في لندن .
- مخطوطة ( كتاب الأغاني ) / العراق / محفوظة في دار الكتب بالقاهرة .
- مخطوطة من المغرب محفوظة في مكتبة الفاتيكان في روما
ورسوم كثيرة أخرى محفوظة هنا وهناك في متاحف العالم .

القرن الرابع عشر
إن المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه معلوماتنا بخصوص العود في هذا القرن هو المخطوطات القديمة التي زينت برسوم للعود وغيره من الآلات الموسيقية . ومن تلك المخطوطات القديمة مخطوطة ( المقامات ) للحريري مؤرخة في سنة 1334 م محفوظة في المكتبة الوطنية في فييينا / النمسا . كذلك مقامات الحريري المحفوظة في المتحف البريطاني . وفي مخطوطة ( كشف الهموم والكرب في شرح الطرب )يوجد وصف للآلات الموسيقية ومنها العود . وتضمنت مخطوطة ( كتاب في معرفة الحيل الهندسية ) لأبي العز إسماعيل ابن الرزاز الجزري والموجودة في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية صورة لساعة مائية في أحد أجزائها أربعة عازفين من ضمنهم عازف العود . كما توجد في مكتبة بودليان بأوكسفورد مخطوطة من بغداد بعنوان ( كتاب البلهان ) فيها صورة لعازف على العود . وفي مخطوطة لكتاب ( الأدوار ) لصفي الدين الأرموي مؤرخة في 1334 م محفوظة في أوكسفورد يوجد رسم توضيحي لآلة العود وفيها خمسة أوتار مزدوجة وسبعة دساتين . أما عدد الملاوي فهو عشرة .
كما توجد مخطوطات عديدة يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر والسادس عشر .
الخلاصة
1- العود هو الآلة المفضلة على بقية الآلات الموسيقية في العصور الإسلامية وقد كان معروفاً ومستعملاً في عصور ما قبل الإسلام في أقطار الشرق الأدنى .
2- أصل العود هو عراقي أكادي سامي ، والعراق هو أقدم قطر في العالم القديم ظهر فيه العود لأول مرة وذلك في العصر الأكادي ( 2350-2170 ق. م. )
3- الدول القريبة والمجاورة للعراق قد اقتبست العود منه في العصور اللاحقة . فنرى ظهور العود مثلاً في مصر في عصر المملكة الحديثة ( 1580-1090 ق.م. ) .
4- الآراء الأجنبية التي قيلت بصدد العود غير صحيحة ولا تؤيدها الشواهد الأثرية .
5- التحسينات والتغييرات التي طرأت على العود وأوصلته إلى الشكل المستعمل في العصور الإسلامية قد تمت في العصر الساساني . وهو العصر الذي سبق ظهور الإسلام . ولا يمكن في الوقت الحاضر تحديد القطر الذي قام بإدخال التحسينات عليه .
6- وجود فروق إقليمية في طريقة مسك العود وفي شكله . ففي العراق كانت طريقة مسك العود بصورة أفقية مستقيمة وهي السائدة بعكس إيران ومصر والأندلس حيث يمسك العود بصورة مائلة إلى الأعلى . ومن حيث الشكل ، فقد ساد في العراق الشكل الشبيه بالكمثرى وفي إيران الشكل البصلي .
7- الفتحات الموجودة في وجه الصندوق الخشبي لعود العصور الإسلامية لم تحافظ على شكل واحد ، بل اختلفت وتعددت . وأحد أشكالها المصنوع على شكل ( ) الذي كان معروفاً في العصر العباسي ، نجده مؤخراً في الآلات الوترية الأوربية .
8- العود قد انتقل إلى أوربا مع اسمه العربي عن طريق صقلية والأندلس .
9- العرب لم يقتبسوا العود من الفرس . 


القانون
إن الكلمة العربية ( قانون ) مأخوذة من الكلمة الإغريقية ( KANOON ) التي انتقلت إلى العرب بعد ترجمة المؤلفات الإغريقية إلى العربية في القرن العاشر الميلادي .إلا إن هناك فرق كبير في مدلول كلمة ( قانون ) عند الإغريق ولدى العرب . والواقع أن الآثار الإغريقية والرومانية لا ترينا استعمال لآلة القانون التي عرفها واستعملها العرب .
ولم يتعقب الباحث الألماني ( فارمر ) هذه الآلة في عصور ما قبل الإسلام ، ولم يعالج أصلها . أما الدكتور الحفني
فقد قارن آلة القانون بالآلات التالية :
أ‌- الصنج المصري القديم الذي يعود تاريخه لأكثر من خمسين قرناً .
ب‌- ألآشور التي ظهرت بعد حوالي (1000) ألف عام
ت‌- آلة المونوكورد التي استعملها الإغريق في قياس أصوات السلم الموسيقي
واعتبر كل هذه الآلات أصلاً للآلة القانون . إلا إن ذلك لم يكن مقنعاً للكثير من الباحثين لاختلاف شكل تلك الآلات عن آلة القانون .
أما في الآثار الإسلامية ، فنجد للقانون رسوماً توضيحية في بعض المخطوطات مثل مخطوطة ( كنز التحف ) وهي باللغة الفارسية ويعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر الميلادي فيها رسم تخطيطي للقانون . وفي مخطوطة
( كشف الهموم ) التي تعود إلى القرن الرابع عشر أيضاً والمحفوظة في استنبول، فنجد صورة عازف على آلة وترية بشكل شبه منحرف هي آلة القانون . إن شكل استعمال القانون المبينة في المخطوطة يختلف عنه في المشاهد الأخرى ، إذ أن الأوتار في القانون المرسوم هي في وضع رأسي تنزل من أعلى إلى الأسفل . والقانون في هذه المخطوطة يحتوي على عشرة أوتار وعدة ملاوي ( مفاتيح ) في الجانب المنحرف والجانب المستقيم .
أما القانون في أوربا ، فقد انتقل إليها في العصور الوسطى عن طريق عرب الأندلس بصورة خاصة ، ونجده مرسوماً في آثار القرن 12-13-14-15-16 الميلادي إما بشكل مثلث أو شبه منحرف أو ما يقرب منه .
والقطع الفنية الأوربية التي ترينا آلة القانون هي :
1- مخطوطة مصورة كانت في مكتبة مدينة ( ستراسبورغ ) وهي تعود إلى النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي ، وفي هذه المخطوطة رسم توضيحي لعازف يعزف على قانون بشكل مثلث متساوي الساقين ، والملاوي موجودة في القاعدة .
2- صورة في كتاب إسباني يعود إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي محفوظ في مكتبة الإسكوربال بالقرب من مدريد ، وفيها عازفان متقابلان يعزفان على قانون بشكل مثلث .
3- صورة في مخطوطة تعود إلى بداية القرن الرابع عشر الميلادي محفوظة في مكتبة ( هايدلبرغ ) فيها عازف لآلة القانون بشكل يشبه المثلث .
4- لوحة فنية إيطالية تعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي موجودة في ( بيزا ) ، وفيها عازفة جالسة تعزف على القانون بأصابع يدها اليمنى المجردة .والقانون فيها بشكل شبه منحرف تقريباً .

السنطور
السنطور كلمة فارسية معربة معناها النبر السريع . وهي آلة وترية بشكل شبه منحرف غير قائم الزاوية . يحتوي السنطور على 25 وتر معدني الشد فيها رباعياً ، أي أن لكل أربعة أسلاك درجة صوتية واحدة وبهذا يكون مجموع الأسلاك 100 مائة . وهي تمر فوق 25 مسنداً . يستعمل عازف السنطور مضربين من المضارب الرقيقة المصنوعة من خشب خاص وتثبت المفاتيح التي يبلغ عددها 100 على الجهة اليمنى من السنطور .
ينسب اختراع السنطور إلى المغني الفارسي ( الفلهيد ) ، وقد دخلت هذه الآلة بغداد أواخر عهد الدولة العباسية . رغم أن العازف والعالم الموسيقي المشهور ( صفي الدين الأرموي ) الذي عاش أواخر الدولة العباسية وشهد سقوط بغداد ومات سنة 1294 ميلادية ، لم يذكر في مؤلفاته شيئاً عن السنطور ولا عن المخترع . ويقول ( فارمر ) عن آلة السنطور بأنها كانت تسمى في مصر في القرن الخامس عشر ( القانون ) ، وكانت تسمى في سوريا ( السنطير ) ، إذ كان الاسمان يطلقان على آلة واحدة في القرن الخامس عشر ، ولكن ذكر الآلتين في مصر عام 1520 م يدل على انهما كانتا متنيزتين الواحدة عن الأخرى .
والسنطور أيضاً نجده في القطع الفنية الأوربية ، حيث نراه مستطيل الشكل ذا أربعة أوتار . وقد ذكر ( فارمر ) بأن الآلة الوترية الأوربية المعروفة باسم ( ECHIGUIER ) هي مشتقة من الكلمة العربية ( الشقرة ) أو (المشقر ) وهي آلة وترية ذكرها ( الشقندي ) المتوفى عام 1231 م من ضمن الآلات الموسيقية التي كانت معروفة في الأندلس . وسار على هذا الرأي الباحث الألماني المشهور ( زاكس ) حيث قال : ( من الثابت أن جميع آلاتنا الموسيقية مصدرها الشرق . وقد انتقلت إلى أوربا بأكثر من طريق . والآلة الوحيدة التي كانت تعتز أوربا بأنها من مبتكراتها هي آلة البيانو . ولكن ثبت أيضاً أن مصدرها عربي أندلسي . فإن أقدم لفظ أوربي أطلق على هذه الآلة في اللغات الفرنسية والإنكليزية والإسبانية هو ( ECHIGUIER ) وهو اللفظ العربي (الشقير ) . وكان يطلق على آلة صغيرة ذات مفاتيح سوداء وبيضاء على التوالي حتى القرن الرابع عشر .

وتعتبر هذه الآلة إحدى الحلقات الأولى التي تطورت منها البيانو .
الآلات الوترية ذات القوس .
يعتبر استعمال القوس في العزف على الآلات الوترية بداية عصر جديد في تاريخ الموسيقى ، وتطوراً هاماً من الناحية الفنية الموسيقية . لأن الصوت بفضل استخدام القوس يأتي ممتداً ومتّصلاً .
إن أقدم إشارة تاريخية لاستعمال القوس تعود للفارابي ( منتصف القرن العاشر ) إذ يقول عند كلامه في ( الوجه في استخراج النغم من الآلات المشهورة ما يلي :( ومنها ما يحدث النغم بأن يجر على أوتارها أوتار أخر أو نا يقوم مقام الأوتار ) . كما إن استعمال القوس في العزف على بعض الآلات الوترية قد ورد في مؤلفات علماء آخرين مثل ( ابن سينا ) و ( ابن زيلة ) في النصف الأول من القرن الحادي عشر ، وابن زيدون في القرن الخامس عشر الميلادي . وقد انتقل القوس والآلات التي تستخدمه إلى أوربا في بداية القرن الحادي عشر الميلادي .
واختلف الباحثون في تحديد الموطن الأصلي للقوس . وظهرت في ذلك عدة نظريات وآراء منذ القرن الماضي . فجعل الباحث ( FETIS ) من شمال أوربا موطناً للقوس ، وقال آخر إن الشرق هو موطن القوس . ثم غيّر ( FETIS ) رأيه معتبراً الآلة الهندية الوترية المعروفة باسم ( رافاناسترون RAVANASTRON ) الأم والأصل الذي تطورت منه الآلات الغربية ذات القوس ، وقال إن القوس قد انتقل من الهند عبر إيران والبلاد العربية إلى أوربا ، وقارن كذلك ( الرباب والكمنجة ) بالآلة الهندية المذكورة .
وسرعان ما انتشر هذا الرأي بين الباحثين الموسيقيين في أوربا وخارجها ، فنجد مثلاً في كتاب الدكتور (الحفني)حيث كتب من دون ذكر المصدر قائلاً :
( أقدم آلة وترية وقع عليها بالقوس في تاريخ العالم كله هو آلة هندية قديمة يرجع عهدها إلى أكثر من خمسة آلاف عام قبل الميلاد تسمى ( RAVANASTRON ) وكانت ذات وترين أو ثلاثة ) . وكذا أكّد غالبية الباحثين الأوربيين هذه النظرية .

الرباب والجوزة
أطلق العرب لفظة ( رباب ) على عدة أنواع من الآلات الوترية ذات القوس ، شأنهم في ذلك شأن الفرس الذين أطلقوا لفظة ( كمنجة ) على آلاتهم الوترية ذوات الأقواس .
وفي المؤلفات العربية أشار ( الخليل بن أحمد الفراهيدي ) في القرن العاشر الميلادي إن العرب كانوا ينشدون أشعارهم على صوت الرباب . كذلك ذكر ( الجاحظ ) الباب في مصنفه ( مجموعة الرسائل ) ، وابن سينا وابن زيلة . أما الفارابي فقد عالج الرباب بصورة مفصلة .
ولقد تنوعت الرباب وعرفت بأسماء مختلفة حسب الأقطار . نعرف منها في مصر والشرق العربي ( رباب الشاعر ) وهي التي نسمّيها ( الربابة ) . وهي ذات صندوق صوتي مستطيل ذو جانبين مقوسين إلى الداخل ، وأحياناً يكون صندوقها الصوتي مربعاً .
وهناك ( الرباب المغربي ) المستعمل في المغرب والجزائر وتونس وليبيا . ثم ( الرباب التركي _الأرنبة ) التي تدخل في فصيلة الرباب ، والآلة التي تسمى ( كمنجة ) والمعروفة في العراق باسم ( الجوزة ) وفي مصر باسم (الرباب المصري ) .
إن رباب الشاعر ، أي رباب البدوي العربية محدودة الاستعمال ولم يرد لها مشاهد في الآثار الإسلامية ، لأنها لم تكن آلة البلاط والقصر بل آلة الكوخ والصحراء كما هي عليه الآن . والواقع أن شكلها المستطيل ذي الجانبين المقوسين يعود إلى عصور ما قبل الإسلام ، سوى أن العزف عليها لم يكن بواسطة القوس وإنما بواسطة المضرب الصغير أو بالأصابع . ويرى البعض أن رباب الشاعر هي الأصل الذي اشتقت منه آلة (الجوزة ) أي
( الكمنجة ) ، وهذا رأي غير صحيح تبطله الشواهد الأثرية التي أثبتت أن آلة الرباب ذات الصندوق المدور هي أقدم من الآلة ذات الصندوق المستطيل.
 
الآلات الموسيقية الهوائية .
أولاً : الناي والمزمار
الناي كلمة فارسية تقابلها بالعربية كلمة ( الشبّابة والقصّابة والقصب ) ، وصيغة التصغير لها هي القصيبة.
يصنع الناي عادة من الخشب ، وأحياناً من المعدن . أما المزمار أسطوانة من الخشب أسفلها بشكل مخروط مجوّف وفي رأسها قشّة للصفير . وتقابل المزمار الكلمة الفارسية ( سرناي ) والكلمة التركية ( زورنة ) . وقد أوردت المراجع العربية المختلفة أسماء عديدة لهذه الآلة مثل : الداوود _ الزمخر _ اليراع ) .
أما عن تاريخ الآلة في عصور ما قبل الإسلام ، يرى الباحثون في تاريخ الآلات الموسيقية أنّ آلات النفخ التي تعتمد في نشوئها على القصبة أو العظم _ أي على الخامات الطبيعية _ موجودة منذ العصور الحجرية في أكثر الأقطار و في نفس الوقت ، وكذلك وضع الناي . لذا لا يمكن أن ننسب هذه الآلة إلى بلد معين .
تشير الآثار المصرية إلى أنّ أقدم ظهور للناي فيها كان في النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد ، وذلك بدلالة أثر موجود في متحف بأوكسفورد في إنكلترا .
أما في العراق ، فقد عثر في المقبرة الملكية في مدينة ( أور ) على أجزاء من ناي أصلي مصنوع من الفضة بطول
26,7 سم له أربعة ثقوب متساوية الأبعاد فيما بينها . كما عثر على ناي آخر مصنوع من الفضة أيضاً لكنه ذو ثقب وحيد ، ويعود زمن هذه الآثار إلى حوالي 2450 قبل الميلاد .
كذلك توجد رسوم كثيرة لهذه الآلات على آثار تعود إلى الألف الثاني والأول قبل الميلاد .
وفي فلسطين وسوريا تبدأ الآثار الخاصة بآلة الناي من القرن الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد وتستمر إلى ما بعد الميلاد

الناي والمزمار في الآثار الإسلامية :
إن آثار الأمويين ( 661 _750 ميلادية ) والعباسيين ( 750 _ 1258 ميلادية ) وآثار العصر المغولي ( 1258 _ 1294 ميلادية ) والإيلخاني ( 1295 _ 1370 ميلادية ) والتيموري (1370 _ 1501 ) والصفوي ( 1501_ 1525 ميلادية ) قد حملت إلينا مشاهد كثيرة تشير إلى استعمال الناي والمزمار ومنها :
1- رسم فرسيك في أرضية ( الحير الغربي ) في زمن الخليفة الأموي ( هشام بن عبدالملك 724 –743 ميلادية ) .
2- رسم جداري من العصر الأموي في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي ، عثر عليه في حمّام قصير عمره الواقع على بعد خمسين كيلومتر شرق البحر الميّت في صحراء الأردن .
3- صورة غلاف لمخطوطة كتاب الأغاني مؤرخة عام 1217 ميلادي .
4- صورة في مخطوطة (مقامات الحريري ).
5- صورة في مخطوطة ( كشف الهموم ) تعود إلى القرن الرابع عشر .
وقد ذكر ( الفارابي ) في كتابه ( الموسيقى الكبير ) وصفاً تفصيلياً للناي والسرناي والمزمار المزدوج مبيناً عدد الثقوب ونغماتها وأبعادها مع ما يقابلها من نغمات العود .

ثانياً : البوق ( النفير )
وهو عبارة عن أنبوبة من النحاس ذات شكل أسطواني لمسافة ثلاثة أرباع طولها ، ثم يصبح شكلها في الربع الأخير مخروطياً ينتهي باتّساع يشبه الجرس .
إن أقدم أثر يرينا استعمال هذه الآلة يعود إلى فجر السلالات الثاني ( 2600 –2500 قبل الميلاد ) . وهذا الأثر عبارة عن كسرة من حجر الكلس موجودة حالياً في المعهد الشرقي بجامعة شيكاغو في أمريكا وقد نحت عليها شخص ينفخ في البوق .
ولقد أشارت النصوص المسمارية في النصف الثاني من القرن العشرين والنصف الأول من القرن التاسع عشر قبل الميلاد إلى اسم لآلة موسيقية هوائية تسمّى باللغة السومرية ( كي إيرا gi irra ) أو ( كه _ إير_را ge- er – ra ) ، وذكرت استعمال الرعاة لها . كما ذكر الباحث ( هيرتمان ) أن أقدم أثر مصري للبوق يعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد ، إذ نرى في رسم جداري في أحد القبور نافخ بوق يتقدم المحاربين .

البوق في الآثار الإسلامية :
نشاهد هذه الآلة في الآثار الإسلامية التي تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي . ومنها صورة بريشة الفنان ( الوسطي ) يزيّن مخطوطة مقامات الحريري المحفوظة حالياً في المكتبة الوطنية في باريس وصورة أخرى في مخطوطة ( عجائب المخلوقات ) للقزويني وهي محفوظة في متحف الفنون ببوسطن في امريكا .
 
ثالثاً : القرن
إن الأسماء المعروفة في اللغات الأوربية لآلة القرن مقتبسة عن الكلمة العربية ( قرن ) . ففي الإنكليزية والألمانية ( هورن HORN ) والإيطالية ( كورنو CORNO ) . أما كلمة قرن العربية فترجع أصولها للكلمة الأكادية ( قرنو GURNU ) . وهذه الآلة تصنع أصلاً من القرون المجففة لبعض الحيوانات كالثيران والماعز ثم تثقب وينفخ فيها كآلة موسيقية ، وصنعت بعد ذلك من عاج الفيل والمعادن والفخار .
ويقول الدكتور الحفني : ( كانت بداية ظهور تلك في المدنيات الشرقية القديمة حيث صنعوها من قرن الحيوانات أو العظام بعد ثقبها ، أومن الأخشاب ثم من المعادن ) .
ولقد عثر في مقبرة ( توت عنخ آمون ) على أربع من آلات النفخ النحاسية . ويذكر الباحث الألماني الشهير ( هيكمان ) أن هذه الآلة قد ظهرت في مصر في عهد المملكة الحديثة ( 1850-1580 قبل الميلاد ) . ومن الطريف أن أحد النصوص المسمارية السومرية في القسم الأول من العصر البابلي القديم ( 1950- 1850 قبل الميلاد ) يخبرنا عن تجوال المنادي في شوارع المدينة ونفخه قي القرن معلناً ضياع ختم أسطواني يعود لأحد التجار ، فنستنتج من ذلك النص المسماري أن القرن كان مستخدماً آنذاك كوسيلة من وسائل الإعلام الرسمية .
كما جاء ذكر القرن ضمن آلات أوركسترا الملك الكلداني ( نبو خذ نصر 604- 562 قبل الميلاد ) التي ذكرتها التوراة ، إذ وردت هذه الآلة بصيغة ( قرنا KARNA ) . كما عثر على مجموعة قرون ومشاهد لها في أماكن مختلفة من سوريا وفلسطين بعضها مصنوع من العاج والأخر من قرون الحيوانات ، ويرجع زمن هذه القرون إلى الفترة من القرن الرابع عشر إلى القرن التاسع قبل الميلاد . وهنالك مشاهد متأخرة جداً لهذه الآلة ظهرت منذ القرن الرابع الميلادي .
القرن في الآثار الإسلامية
تعتمد معلوماتنا عن آلة القرن في العصور الإسلامية على ما عثر عليه من قرون في إسبانيا وصقلية وغيرها من الأقطار . وهي تعود في زمنها إلى القرن العاشر – الثاني عشر الميلادي . وهذه الآلات مصنوعة من سن الفيل ومزخرفة بنقوش نباتية وحيوانية وغير ذلك ، وكان بعضها مغطىً بقشرة من الذهب .

الآلات الإيقاعية
تقسم الآلات الإيقاعية إلى :
أولاً : الآلات ذات الرق
وهي الآلات التي يكون النقر فيها على جلد رقيق مشدود على إطار أو صندوق صوتي ، ويكون النقر على هذه الآلات إما باليد أو بواسطة المضارب ، وجسم هذه الآلات إما أن يكون إطاراً كما هو الحال في الدفوف والطبول ، أو أسطوانة مثل بعض الطبول والدربكّة ، أو بشكل كأس أو إناء مثل التمباني والنقارات.

ثانياً : الآلات المصوّتة بذاتها
وتنقسم إلى قسمين :
1- نوع يمكن تمييز درجة صوته ، ويصنع هذا النوع من قطع خشبية أو معدنية أو أنابيب أو صناديق مصوّتة على شكل آنية ، وتستعمل المضارب في النقر على هذه الآلات ومنها الإكسيليفون والميتالفون والأجراس وغيرها .
2- نوع لا يمكن تمييز درجة أصواته مثل المصفقات والصنوج والكاسات . ونلاحظ أنه في الوقت الذي كتب فيه فلاسفة وعلماء من العرب والمسلمين أمثال الخليل بن أحمد والفارابي والكندي وابن زيلة والأرموي والخوارزمي بمضمون مؤلفاتهم دراسات علمية عميقة عن الإيقاع ، نراهم يتركون معالجة ووصف آلات الإيقاع نفسها .
 
الدفوف
إن الأسماء التي تطلق على الآلات الداخلة في فصيلة الدفوف متنوعة مثل الرق – الدائرة – البندير- المربع – الغربال . وفي المراجع القديمة توجد كلمات أخرى تدلّ على الدفوف مثل الدرادل والمزاهر .وتختلف الدفوف من حيث الشكل والحجم . فهناك الدفوف المستديرة وهي صغيرة وكبيرة . وهناك الدف المربع . كما إن بعض الدفوف تتصل بإطارها صنوج نحاسية ، ويسمى هذا النوع ( الرق ) . أما الدفوف التي تحمل في إطارها حلقات صغيرة من الحديد عوضاً عن الصنوج النحاسية فتستعمل في الأذكار والمناسبات الدينية .
لقد أوردت المراجع العربية القديمة أقوالا خرافية ومتضاربة بخصوص الدفوف . والدفوف المربعة منها والمستديرة الخالية من الصنوج والحلقات الصغيرة كانت معروفة ومستعملة في عصور ما قبل الإسلام ، وهي مازالت مستعملة في الوقت الحاضر في الأقطار العربية والإسلامية .
إن أقدم أثر يحمل مشهد النقر على الدف المستدير يعود إلى فجر السلالات الأولى ، في حدود
( 2650 قبل الميلاد ) . واستناداً إلى الآثار ، نستطيع أن نقول :
1- الدفوف المستديرة كانت معروفة منذ الألف الثالث قبل الميلاد .
2- وجود نوعين من الدف المستدير ، صغير وكبير .
3- وجود طريقتين لمسك الدفوف ، الأولى أمام الصدر والثانية قريباً إلى الكتف أو الجانب الأيسر على الأكثر .
4- إن النقر على الدف غالباً ما يتم بواسطة الأصابع وأحياناً بواسطة العصا .
5- إن الدف المستدير كان يستعمل من قبل النساء والرجال .
6- إن استعمال الدف المستدير كان في أثناء السلم والحرب .
7- إن النقر على الدفوف كان منفرداً ، وأحياناً كثيرة يرافق العود والكنّارة والناي والصلاصل والكاسات بصورة ثنائية أو جماعية .
وفي الآثار الإسلامية ظهرت مشاهد النقر على الدف المستدير الصغير وكذلك الرق . أما الدف المربع فقد ورد ذكره في الكتب والأشعار فقط دون أن نجد له أثر إسلامي .

الطبول
للطبول أشكال مختلفة كثيرة ، منها الطبل المستدير الكبير والطبل الطويل والطبل الأسطواني والنقارات ( التمباني ) والكوبة والطبلة ( الدربكّة ) . ومعظم هذه الآلات كانت معروفة في عصور ما قبل الإسلام ، واستمر استعمالها في العصور الإسلامية ثم انتقل بعضها من الشرق إلى اوربا عن طريق صقلية وإسبانيا التي لاتزال تستعمل هذه الآلات وفي مقدمتها آلة التمباني .

النقارات
النقارات كما جاء في معجم الموسيقى العربية هي طبول ذات وجه واحد مصنوعة من الفخار أو النحاس على هيئة الطاسة ، يشدون على فوهتها رقاً ، والعمل يكون على اثنين منها إحداها الحروب ومواكب الحجاج والأعياد .
كانت النقارات مجهولة لدى العالم الإغريقي والروماني لغاية القرن الأول قبل الميلاد ، حيث تعرّف الرومان لأول مرة على النقارات واستعمالها أثناء الحرب التي دارت بين الحاكم الروماني على سوريا ( كراسوس 115-53 قبل الميلاد ) وبين الجيش العربي الذي استعمل في إحدى هجماته على الجيش الروماني النقارات عوضاً عن النفير . واقتبست أوربا النقّارة من الشرق مع التسمية . ففي إنكلترا كانت تعرف ب(ناكيرز NAKERS ) وفي فرنسا ( NACAIRS ) .
أما النوع الكبير من النقارات فيعرف في أوربا باسم ( تمباني وهي تسمية إيطالية حديثة .

ارسلت المقالة من موقع الفن العراقي
spacer

الصفحة الرئيسية
Dansk
أخبار العراق
أخبار العراق الأقتصادية
عن الدنمارك
اخبار الدنمارك السابقة
عراقيون في الدنمارك
دراسات وابحاث عراقية
المقالات السابقة
تاريخ البعث الاسود
الدستور العراقي
المدن العراقية
مواقع عراقية
شعر وشعراء
الاسرة العراقية
التراث العراقي
منتديات عراقية
فنون عراقية
تهاني وتبريكات
اتصل بنا
الارشيف

حالة الطقس في كوبنهاگن
مع شروق وغروب
الشمس والقمر

Click for København, Danmark Forecast

عدسة وفيديو الموقع

گاليري الموقع

موقع الدكتور سالم الخفاف

العائلة,والمرأة والرجل
والحقوق في الدنمارك
وزارة المساواة الدنماركية

دليل التسوق لمرضى
السكري..جمعية
مرضى السكري الدنماركية

أوقفو العنف ضد النساء
اكسرو الصمت

الخط الساخن
70203082

مكتبة الموقع

خدمات ومنوعات

عنوان سفارة العراق في الدنمارك

تقارير سابقة

Online
لدينا 59 زائر متواجد
Antal besøg
زائر: 14268350

 
Copyright Iraker.dk. All rights reserved.
spacer