العنف وأثاره الاجتماعية والاسرية على المرأة..من البصرة / تحقيق الزميل سلام راضي عوفي

خاص للارشيف العراقي في الدنمارك

 WWW.IRAKER.DK 

*يعد العنف الذي تتعرض له المرأة في مجتمعاتنا العربية عموماً والعراقية خصوصاً أمراً ليس بالطارئ او وليد الصدفة في ظل صراعات أجتماعية وأقتصادية وفوقهما الصراع السياسي الذي لا يزال يترك وراءه عشرات الضحايا،وبالتأكيد حصة النساء ضعف ما يترتب عليه من تضحية.

فمشكلة العنف الذي أخذ مؤشره بالارتفاع بين الحين والاخر على الرغم من ارتفاع الاصوات بنقض ظاهرة العنف ضد المرأة والمطالبه بقدسية المرأة التي تعد نصف المجتمع.

وعليه فأن الاثار السلبية للعنف وما يتركها على المرأة والاسرة والمجتمع من خلال أنواعه المختلفة منها التهديد بالخطف والاعتداء على الاطفال وضرب كبار السن ناهيك عن الاغتصاب وهذه كلها مؤشرات على تفاقم مشكلة العنف.

وللوقوف على هذه الظاهرة كانت لنا هذه المحصلة من الاراء فيما يتعلق بالعنف بشكله العام والاسري بشاكلته الخاصة.


عباس محيي

عباس محيي عبد الله 43عاماً موظف..يقول.."صحيح مشكلة العنف ضد النساء مشكلة غير حضارية على الرغم من قدمها بقدم البشرية،لكنها بصراحة مشكلة معقدة وذات روابط متعددة من العوامل والمتغيرات التي يسهم كل واحد من دوره في تفاقم ظاهرة العنف واهما العامل الاقتصادي الذي يعد اكثر العوامل المسببة لظاهرة العنف على المرأة لما يتركه من سلبيات،وعليه فعلى الجميع ان ينظر الى ظاهرة العنف ضد المرأة نظرة استهجان لانها من الظواهر البدائية".

حاتم عبد الكريم

ويرى حاتم عبد الكريم 31عاماً.."ان العامل المسبب للتفاقم ظاهرة العنف ضد النساء لا يقتصر على كونه أقتصادي وأنما عوامل اخرى منها اجتماعية وثقافية وسياسية كلها ساهمة في ازدياد العنف في مجتمعاتنا العربية..فعلى المجتمع والدولة ان تقف وبنفس الوقت ان تحد من هذه الظاهرة السلبية".

 

فيما يقول الباحث الاجتماعي صلاح مهدي.." العنف هو سلوك عدواني ينتج عن وجود علاقات قوة غير متكافئة في أطار الحياة الاجتماعية بين الرجل والمرأة في ظل أسرة واحدة وللعنف مفاهيم عديدة لا يقتصر على عنوان واحد او هدف واحد حيث يعد الايذاء أكثر من مفاهيم الاساءة والضرر..فالايذاء يحمل معنى ويختلف بأختلاف الشخصيات والزمان وكذلك الثقافة والمجتمعات وقد يفهمه بعض بطرق مختلفه وقد يعتبره العديد من الناس بأنه ظاهرة طبيعية منها على سبيل الحقيقة وليس المثال ضرب الاب لاولاده من أجل وضع حد لتصرفات قد تكون مسيئة،فيما يعتبره الاخرين تصرف مؤذي وعدواني".

وأوضح .."للاسف  أن بعض الباحثيين في هذا المجال يجمعون على ان العنف هو الايذاء وهذا بالتأكيد جمع خاطئ ومفهوم غير صحيح،حيث يعد الايذاء أشمل المصطلحات من العنف فيما يعد اللجوء الى ممارسة العنف يترك أذى وضرر بسبب أستخدام عناصر القوة والضغط والنيه المبيته وهذا ما يوتفر في عامل الايذاء الذي يفتقد الى العناصر المذكوره".

ويضيف مهدي.."ان للعنف عدد من المظاهر منها العنف الجسدي الذي يعد الاشد وطئه على المرأة منها الضرب المبرح وشد الرأس والصفع وكسر اليد والعض وغيره من الامور السلبية،كذلك أجبار المرأة على القيام بعمل لا ترغب القيام به او منعها من اكمال دراستها وهذه الظاهرة للاسف متفشية في مجتمعنا العراقي،ناهيك عن الاستيلاء على ممتلكات المرأة وكذلك الاخطر هو ما نسمعه بين فترة واخرى اجبار صاد من النساء على التنازل عن حقوقها بالميراث المتروك لها؟!ولا ننسى العنف النفسي والجنسي والاجتماعي فالنفسي هو الاساءه الى عواطف النساء من خلال سبهن او شتمهن او اتهامهن بمسئلة ما،اما العنف الجنسي هو الاتصال الجنسي مع المرأة بالقوة او هجر الزوجة من قبل الزوج أو اجبارها بالقيام بأعمال جنسية لا تحببه الزوجة،اما الاجتماعي منه فرض مضايقات على المرأة من قبل المجتمع مما يتطلب تقيد في حركتها..وهذا بالتأكيد اعمال لابد ان تستهجن من الجميع والوصول الى عامل يهتم بالمرأة بعيداً عن الاساءة وهذا يأتي بجهود الجميع من اجل توفير المناخ الملائم لاحياء ورفع كرامة وشأن المرأة لا بأستخدام طرق بدائية للاساءة لها،والامر متروك للدولة اولاً قبل المجتمع بحشد الجهود للوقف العنف ضد النساء".

 

تقول الدكتورة يسرى الفضل.."من الصعب عد الاثار السلبية التي يتركها العنف بأنواعه على المرأة،لكنني وبحكم عملي المترابط بالمرأة هو التأثير النفسي والعقلي عليها جراء العنف.وتعد ظواهر فقدان المرأة لثقتها بنفسها شعورها بالذنب ازاء الاعمال التي تقوم بها وكذلك الاعتماد على الرجل في كثير من الامور بالاضافة شعورها بالاحباط والكآبه وفوقها عدم شعورها بمبدء السلامه والامان وتوقف المبادره واتخاذ القرارات من طرفها وذلك كله يعود بسبب الاثار النفسية التي تركها العنف عليها وغيرها من العوارض السلبية جراء سياسة العنف ضد النساء،مما ترك ايضاً امراض تصاب بها النساء منها أضطراب الدورة الدموية واضطرابات في المعده والبنكرياس واوجاع في الرأس وغيرها من العوارض الصحية".

 

نوال...ناشطة أجتماعية..تقول.."أسوى شئ يتركه العنف ضد النساء من أثر اجتماعي هو ما يحصل من تفكك العائلة الواحدة ومنه الطلاق وكذلك سوء الاضطرابات الاجتماعي بين عائلة الزوج عائلة الزوجة،وهذا بالتأكيد سيصب جام سلبيات عمل العنف ونتائجه هو عدم السيطرة على افراد الاسرة لعدم التمكن من تربية الابناء والتربية التي تليق ببناء اسرة اجتماعية متكاملة،وكذلك تسرب الاطفال من المدارس وانحراف الفتيات جراء النتائج العرضية السلبيعه للعنف الاسري الذي يتركب ضد الزوجة في العائلة الواحدة،وعليه لابد ان تكون هناك مصدات تقوم بها منظمات المجتمع المدني وقبلهما مؤسسات الدولة المعنية ببناء المجتمع ان تقوم بالحد من العنف الاجتماعي الذي يقف حائل بوجه بناء أسرة اجتماعية وبطريقة علمية وسليمة".

 

الاقتصادي علي الياسين يقول .."أن العنف ضد النساء ظاهرة غير صحيحة وهو وضع غير أنساني لكن في نفس الوقت لايمكن ان نعزل الاوضاع الانسانية والاجتماعية والنفسية بمعزل بعيد عن العامل الاقتصادي فكل العوامل لها مدخل واحد وتصب في نهج واحد،لان ما تتعرض له المرأة او الاسرة من جراء العنف الاسري الاجتماعي فهو يعادل عنف اقتصادي مما يسبب خلل في البنيه الاقتصادية حيث يفوت على الافراد فرص حياتية كثيرة منها الانخراط في العمل او التدريب وفرصه لسد ثغرات عمل ما وكذلك قلت فرص استيعابهم في سوق العمل وعليه يسبب العنف الاقتصادي آثار سلبية على الاسرة والمجتمع وذلك من خلال ووقوفه عائق امام متطلبات التنمية الاقتصادية،مما يدفع بالايدي العاملة الى سوق العمل مما يجعلهم خاضعين للظلم الاجتماعي والمعاملة المجحفة بحقهم".

 

ويضيف الياسين.."لان العنف الاجتماعي والاسري بصورة خاصة يعيق أنخراط المرأة بالعملية الاقتصادية مما يقلل من فرص وصولها الى ما تتطلع اليه،فلا بد من وجود حلول للحد من ظاهرة العنف والتميز ضد النساء من أجل بناء مجتمع متكامل ومتحضر ومتقدم وهذه بالتأكيد مهمة الجميع".

وهنا يتضح للجميع بأن لاتقدم للمجتمع اذا لم تكن هناك معالجات تحد من مكافحة المييز ضد المرأة،حتى لا نترك فجوة تهدد او تعيق سياسة التنمية البشرية ولابد من وجود حلول تأخذها على عاتقها الدولة كبناء قوانيين تشريعية للاحوال الشخصية وكذلك أتخاذ أجراءات ثقافية واجتماعية تحد من الموروث الشعبي الذي يحد من حركة النساء كدخولها المجال الاقتصادي.

سلام راضي عوفي(البصرة)-

SA69LAM@YAHOO.COM