كتاب / قراءة وتحليل في خريطة الجماعات المسلحة في العراق (ثقافيا وسياسيا وايديولوجيا وعسكريا ).. سيد علي الحسيني

  

 

 

 

الطبعة الثانية

ربيع 2007

 

 

 

 

هوية الكتاب

 

اسم الكتاب ..................................................  خريطة الجماعات المسلحة في العراق

المؤلف .................................................................  سيد علي الحسيني

الناشر ..................................................................  المؤلف

الطبعة .................................................................  الثانية / ربيع 2007

المطبعة ................................................................  العصرية

تاريخ الطبع ...........................................................  2007

العدد المطبوع ........................................................  2000 نسخة

القطع ...................................................................  وزيري

عدد الصفحات ........................................................  92 صفحة

  

 

 

الطبعة الثانية

 

حيث تدور رحى جدل طاحن ليس بين النخب الثقافية والسياسية العراقية والعربية فحسب بل والعالمية أيضا لوصف ما يحدث من اعمال عنف مسلح في العراق وتحديد هويته وتعريفه؛ يحتدم الصراع بينها حول حقيقة ما يجري في العراق هل هو ؟ (مقاومة) أم (ارهاب)؟ واذا كانت مقاومة! فلماذا تستهدف العراقيين المدنيين العزل والمؤسسات المدنية قبل العسكريين وقوات التحالف؟ وما يزيد الامر تعقيداً هو اصرار العرب مع هذا على انها مقاومة واصرار اغلب العراقيين على انه ارهاب . ولغرض تكوين روية اوضح عن هذا الموضوع قدمت مقالتي الاولى مطبوعة ووضعت نسخة منها على الانترنت .

وجدت الطبعة الالكترونية الاولى للموضوع المنشورة في 17/8/2005 صدا حميداً، بعد ان فتحت طريقها إلى 19 موقعاً وصفحة وب وبعض المنتديات . اثنى بعض الاعزاء عليها محموداً؛ انتقدها الآخر مشكوراً واقترح البعض متلطفاً ؛ تصحيحاً أوتنويهاً أو اسهاباً أو ملحقاً أو اكمالاً للموضوع ؛ دفعني جاهداً للبحث والتمحيص والتدقيق اكثر في افكار ورؤى واهداف واساليب هؤلاء من جهة وجمع وجرد كل الفصائل المسلحة على الساحة العراقية لغرض اعطاء وصف دقيق وتصور اوضح عن هوية المسلحين واعمالهم الجارية في العراق من جهة اخرى .

وجدت البيانات والمقالات صنّفت المسلحين بمجموعات على اساس كونها : (شيعية ـ سنية ) أو (اسلامية ـ وطنية) أو (عربية ـ عراقية ـ كردية ) أو (بعثية ـ سلفية ـ اجرامية ) أو (موالية و غير موالية للمقبور صدام) أو خليط من بعضها . أو رتبتْهم في اخرى حسب توجهاتهم وانتمائاتهم وميولهم بينما وجدت ثالثة قد رشحتهم على اساس نوعية عملياتهم وفعالياتهم. وقد آليت على نفسي ان اقوم باحصاء الجماعات المسلحة من الالف إلى الياء[I] صغيرها وكبيرها ، شيعيها وسنيها ، ناشطها وراكدها ، مقاومها وارهابيها ومجرمها . من دون التبويبات الانفة الذكر تاركاً للمتصفح حرية التصنيف.

والفت انتباه القارئ الكريم إلى صعوبة وصولي للمواقع المهمة في هذا المجال بسبب الحجب ـ الفلترة ـ التي حرمتني عشرات المواقع التي كنت اروم مطالعة محتوياتها لاهميتها في هذا المجال من جهة وتداخل معلومات المواقع المتوفرة من جهة أخرى مما يشق على الباحث المتتبع التدقيق والتمحيص في هذه الحالة مستميحاً بذلك العذر عن بعض الأخطاء والهفوات إن وجدت .

وتجدر الإشارة إلى ان تشخيص نوعية عمل هذه المجموعات من ناحية كونها مقاومة أو ارهاب أو اجرام أو خليط من هذه الحالات معقد ـ حيث لايمكن استثناء مجاميع دون غيرها ـ لان الخفي منهم ومن اعمالهم وافكارهم ومعتقداتهم اكثر واكبر واعمق مما يجهرون به . ولتباين وجهات النظر ونوعية الاعمال واختلاف التصريحات والبيانات حولهم فقد تركت تحليل وتشخيص هذا الامر للقراء الكرام . وكلي أمل بأن اكون قد قدمت شيئاً نافعاً للقاري والمتتبع الكريم يستحق عناء مطالعته وتصفحه .

امّا بالنسبة للمواقع والمصادر والمراجع واسماء المحررين والمؤلفين والمحققين التي استفدت من بعض مقالاتهم لهذا البحث فهي من الكثرة والتعدد بحيث ان درج كل العناوين يزيد على حجم المقالة نفسها فاكتفيت بمرجع واحد او اثنين في حاشية كل اسم[II] . ولايسعني هنا الا ان اتقدم لهم بالشكر الجزيل والاعتذار الجميل لكل من كتب في هذا المجال فرداً فرداً ممن نقلت عنه موضوعة أو لم انقل ومعترفا بفضلهم ومتمنياً لهم من العلي القدير دوام السلامة والموفقية .

 

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        سيدعلي الحسيني

 

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                           ربيع 2007

 


 

 

الطبعة الأولى

 

إن تصاعد وتيرة الاعمال الأرهابية التي تستهدف العراقيين يوما بعد يوم والتي فاقت كل الحدود والتصورات وتجاوز كل الممنوعات والمحظورات والمحرمات وكل الخطوط الحمراء التي خطتها شرائع السماء وابتدعتها عقول اهل الارض ؛ لاتستهدف الاحتلال كما تزعم بل اصبح الانسان هو الهدف . كبيراً كان أو صغيراً ، طفلاً كان أو عجوزاً ، رجلاً كان ام امرأة ، مسلما كان أم غير مسلم مدنياً كان ام عسكرياً . ومع ازدياد حجم الخسائر المادية والبشرية من ابناء شعب العراق وضيوفهم من زوار العتبات والعاملين في المجالات الخدمية والاعمارية والانسانية بسبب المفخخات والاغتيالات والعمليات الانتحارية والكمائن من جهة وعمليات التطهير العرقي والتهجير القسري التي يقوم بها الارهاب الاعمى أو ما يسمى "المقاومة" أو"المجاهدين"، أوما يوصف بـ "المسلحين" ، "التكفيريين"، "المتمردين" ، "الموالين لصدام" ، "بقايا البعث" ، "ايتام صدام" ، "جماعات مسلحة" ، "ميليشيات" ، "اعضاء القاعدة" أو "حركات اسلامية متطرفة" . وما يسببه عناصر هولاء ومرتزقتهم من :

1 ـ خسائر فادحة للشعب وآثارها النفسية والروحية والمعنوية والعلمية .

2 ـ دمار هائل للبني التحتية والعمرانية والحضارية للوطن .

3 ـ عرقلة عجلة الاعمار والانماء والتطور والازدهار . وأثارها على المدى البعيد .

4 ـ ارباك المنطقة باسرها وابقائها دون المستوى المطلوب في شتى مجالات الحياة .

 

يشير إلى مخزون لاينضب ـ من الأسلحة والاعتدة والأساليب المبتكرة والرصيد الطائل من الاموال والعدد الهائل من العناصر المغرر بهم عقائديا أو وطنيا أو قومياً أو مادياً ـ؛ معبئٌ في خدمة الارهاب والعمليات الارهابية . لذلك فان الاسئلة التالية تطرح نفسها وبقوة :

 

ـ ما هي المقاومة ؟ ومن هم المقاومون ؟ ولمن ينتمون ؟

ـ ما هي مناطق تواجدهم ونفوذهم وعملياتهم ؟

ـ ما هي ميولهم وروئهم ودوافعهم ؟ وما هي اهدافهم وغاياتهم ؟

ـ ما هي اساليبهم وطرقهم ؟

ـ و ماالذي يريدون تحقيقه في العراق ؟

ـ من الذي يرفدهم بهذا الكم الهائل من السلاح والعتاد والاموال ؟

ـ من هم الذين يخطط وينظّر ويرسم لهم سياساتهم ؟

ـ من هو المستفيد من الوضع الحالي لهذا الشعب الجريح ؟

ـ وإلى متى يبقي الوضع هكذا ؟

 

 

يمكن الاجابة عن هذه الاسئلة عن طريق خلاصة التحليلات المنشورة والمقالات والتقارير المتداولة في الصحف والمجلات المعنية ومواقع الانترنت سواء التابعة للمجموعات المسلحة والنشطة في العراق أو المتعاطفة معهم أوالمناهضة لهم في الفترة الماضية . ارتأيت ترتيب وتنظيم رؤؤس عناوينها في النقاط التالية :

 

الف ـ واقع الجماعات المسلحة وعناصرها .

ب ـ رؤى الجماعات المسلحة .

ج ـ اهداف الجماعات المسلحة .

د ـ ميول وانتمائات الجماعات المسلحة .

هـ ـ غايات الجماعات المسلحة .

و ـ اساليب وطرق الجماعات المسلحة .

ز ـ الخصائص المحلية والاقليمية لمناطق المسلحين وطبيعتها .

ح ـ الجماعات المسلحة في العراق .

 

سأتعرض لكل منها بايجاز ، اختصارا للوقت ومرتبة على شكل رؤوس نقاط ، متجنبا الاسهاب وتاركاً للمتصفح مجال تحليلها . آملا في عموم الفائدة واظهار الحقيقة . ساعيا لايصال المعلومة السليمة الصحيحة على الرغم من صعوبة واستحالة التأكد من سلامة بعض المصادر والمواقع وصحتها . متمنياً ومتقبلاً باعتزاز من القاري الكريم النصح والارشاد والتصحيح والتنوير والاقتراح والانتقاد . راجياً من العلي القدير الموفقية للجميع والسلام .

 

                                                                                                                                                                                                                                                   سيدعلي الحسيني ـ شيراز ، ايران

                                                                                                                                                                                                                                                                                                      10/8/2005

 

Ali_Alhosseini@Hotmail . com   &

 

Ali_Alhosseini@Yahoo.com

 

 

^              ^              ^

 

 

 

  

ثمن التحرير

وافرازات الديموقراطية

 

أدى سقوط نظام صدام البعثي العفلقي في نيسان 2003 إلى انقسام العراق بين السنة والشيعة والكورد والاقليات الاخرى بسبب نظام التصفية[III] والفصل والتغييب والتهميش والاقصاء العنصري والتهجير القسري[IV] الذي مارسته الطغمة الحاكمة للعراق خلال 35 عاماً المنصرمة واستنزاف موارد البلد الانسانية والاقتصادية . واستأثار الاقلية ـ السنية ـ بخيرات وكنوز البلد وموارده[V] وتحميل الاكثرية[VI] العبئ الاكبر من الاضرار والخسائر وتبعات سياسات عنجهية همجية .

وعلى الرغم من ان الطغمة الحاكمة لم تمثل سوى نفسها المريضة ومصالح بضع عوائل فاشية محسوبة على الطائفة السنية إلا انها سببت اختناقاً وتوترا شديداً بين الاهل الفرقاء واوجد هوة ثقة كبيرة بين مكونات الشعب الواحد .

وبانشغال الشيعة والكورد والاقليات الاخرى بتسلم مقاليد الامور وترتيب وضعهم سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وادارياً حسب حجمهم[VII]وحصتهم وموقعهم في ديموغرافيا العراق الجديد[VIII] والذي كفله الدستور الدائم ؛ وتقوقع الجماهير السنية على نفسها والتردد في المشاركة في العملية الديمقراطية الجديدة بسبب نتائج تصرفات في العهد البائد وريبتها من العهد الجديد على الرغم من دعوات الاكثرية لهم للمشاركة وطي الماضي وفتح صفحة جديدة لملأ حجمهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي في نسيج المجتمع العراقي والمكفول لهم دستورياً.

ظهرت جماعات مسلحة ومليشيات وفرق وكتائب وجيوش وفصائل ومجموعات والوية وسرايا قومية ووطنية واسلامية وبتنسيق ومباركة من الدول العربية والصديقة المجاورة وبدعم وتمويل من الدول الخليجية وبالتعاون مع الفلول الارهابية المنهزمة من افغانستان . وبدأت بتصفية العراقيين وممارس العنف والقتل والاختطاف والاغتيالات والتهجير وسائر الاعمال الاجرامية بعناوين ومسميات منها نصرة اهل السنة أوتهميش السنة أو تغييب العرب السنة أو الوقوف امام المد الصفوي أو الايراني أو اقامة امارة اسلامية في العراق أومقاومة المحتل أو طرد المحتل أو... . [IX]

وكان وصول الشيعة والكورد والاقليات إلى السلطة بعد التحرير وملاحقة الرموز والقيادات المجرمة ـ السنية غالباً ـ للنضام البائد حافزاً لهذه المجموعات لتقوم بعمليات طائفية وإجرامية ضد الأطراف الشيعية والكردية[X] والسنية والاقليات الاخرى المحسوبة على النظام العراقي الجديد مسببة اضراراً بليغة في جوهر النسيج العراقي المتشكل من : شيعة ـ عرب وكورد ـ 68% وكورد سنة 17% وعرب سنة 12% وسائر الاقليات 3% تقريباً[XI] حيث نالت هذه التركيبة على : شيعة 77% وكورد واقليات الاخرى 13% وسنة عرب 10% ؛ من ضحايا العنف الطائفي الذي اجتاح العراق[XII] .

المكون

في نسيج المجتمع العراقي

نسبته السكانية

نسبته

من ضحايا العنف

الشيعة (عرب وكورد)

68%

77%

الكورد

17%

12%

عرب (سنة)

12%

10%

الاقليات الاخرى

3%

1%

 

وكانت حصيلة آخر هذه العمليات الاجرامية هو تفجير سيارة بحمولة 1 طن من المتفجرات في شارع الصدرية ببغداد والذي يرتاده الكسبة والعمال والباعة الكورد والعرب الشيعة زهاء 150 قتيل و450 جريح من الرجال والنساء والاطفال والشيوخ على حد سواء ناهيك عن الاضرار المادية .[XIII]

 

ادناه جدول هو مثال على الأهداف والخسائر لهجمات المسلحين للفترة من الاول من أيلول / سبتمبر 2003 لغاية 30 تشرين الأول/أكتوبر 2004 :

 

نوع الهدف

دفعات التعرض

عدد القتلى

عدد الجرحى

مجموع الخسائر

الأمم المتحدة

67

2

3

5

البعثات الدبلوماسية

11

7

9

16

البيشمركه الكردية

37

25

8

33

جثث مجهولة الهوية

300

13800

ـ

13800

السلطات الحكومية

51

86

112

200

صحفيين

8

27

38

65

قوات الحرس الوطني

148

542

810

1352

قوات الشرطة العراقية

209

980

1715

2695

مترجمون

29

17

23

40

مخافر الشرطة

182

174

665

839

مختطفين (عراقيين)

عدة مئات

ـ

ـ

ـ

مقاولين وخدميين

153

319

523

842

منظمات دولية

5

7

23

30

منظمات غير حكومية

9

27

81

108

مدنيين

493

9879

23987

33866

المجموع :

1702

24892

27997

52889

 

البيانات المتاحة في الجدول أعلاه لا تقدم سوى مؤشرات رقمية شبه رسمية لعدد الضحايا من الأبرياء والاهداف من الناحية الكمية على الأقل . فالأرقام خادعة لأنها صماء ولا تأخذ في الاعتبار النواحي الانسانية الأخرى . ولاتمثّل سوى "عينة " أولية لطبيعة الأهداف التي غالباً ما تنفذ بحقها الهجمات المسلحة . وعلى الرغم من التحفظ على بعض المعطيات الرقمية المتعلقة بحجم الخسائر التي يتضمنها الجدول ، إلا أنها، من جهة أخرى، تصحح الوهم وتضع حدوداً للخيال .

 

ولغرض تكوين فكرة عن طبيعة المؤسسات الشيعية[XIV] التي طالتها الاعتداءات الارهابية التي حدثت للفترة من آب /اغسطس 2003الى اب/ اغسطس 2006 ، لاحظ الجدول والسطور التالية[XV]:

                

المنطقة

عدد المساجد والحسينيات

عدد المراقد المقدسة

عدد الشهداء

عدد الجرحى

بغداد

61

4

677

908

المحافظات

46

52

2008

1026

المجموع

107

56

1785

1934

 

* عدد الاعتداءات قبل تفجير مرقدي الامامين في سامراء بتاريخ 22/2/2006 ، بلغ حوالي 80 اعتداءاً على مسجد وحسينية ومرقد مقدس (خلال سنتين ونصف).

* عدد الاعتداءات بعد 22/2/2006 بلغ حوالي 69 اعتداءاً (خلال ثمانية اشهر فقط).

* عدد المؤسسات الشيعية التي تهدمت تماماً  جراء الاعتداءات بلغ 21 مسجداً وحسينية ومرقداً ومزاراً دينياً ، وأهمها الروضة  العسكرية في سامراء .

* الاعتداء على المؤسسات التعليمية منها مثلاً : جامعة الامام جعفر الصادق (ع) في بغداد ، ومدرسة ام البنين الابتدائية التابعة للوقف الشيعي في مدينة الشعلة ببغداد .

* تنوعت اساليب الاعتداءات الارهابية بين الاحزمة والعبوات الناسفة، السيارات المفخخة ، قذائف الهاون والهجمات  المسلحة.

* أكبر خسائر بشرية وقعت في حادثة جسر الائمة في الكاظمية ببغداد بتاريخ 31/8/2005 حين ذهب ضحيتها حوالي 830 شهيداً ومئات  المفقودين والجرحى.

* استشهد عشرات من ائمة المساجد والحسينيات ، وأغتيال 31 موظفاً من منتسبي ديوان الوقف الشيعي في بغداد فقط.

وللحصول على تفاصيل ادق حول هذه الاعمال الاجرامية البربرية الوحشية موثقة بالتاريخ والمكان وحجم الاخسائر والاضرار راجع موقع براثا على العنوان المشار اليه في الحاشية .

 

 

 

$               $               $


 

 

نبذة عن الاجهزة

الامنية والاستخبارية والمخابراتية في العراق قبل التحرير

 

تشير التقارير إلى وجود أكثر من عشرة أجهزة أمنية في العراق في زمن النظام السابق . ويقوم المجلس الوطني الأمني بقيادة قصي صدام حسين بإدارة جميع هذه الدوائر . ويتم توجيهها من قبل قسم العمليات المشتركة في أحد القصور الرئاسية . منها :

 

1 ـ الأمن الخاص : (نمور صدام) مجموعة شديدة الولاء للنظام وتضم ما بين 5000-2000 عنصر وهي تلعب دورا رئيسياً في مراقبة بقية الأجهزة الاخرى ، ويعتبر عملها ووجودها منذ أن تأسست اوائل الحرب العراقية الإيرانية سرية للغاية ويقوم عدي صدام بقيادتها والاشراف المباشر عليها. وتعمل هذه الاجهزة على حماية الرئيس العراقي صدام حسين بالتنسيق مع الحرس الجمهوري الخاص . ولهذا الجهاز الوية عسكرية تعمل كوحدات للتدخل السريع ومستقلة عن المؤسسة العسكرية والامنية ، وهي التي تتولى حراسة صدام و معظم المهام الأمنية الحساسة جداً . ونظراً لطبيعة هذه الأجهزة فإن اختيار عناصرها يتم بحذر ودقة شديدين وعلى اساس ميزان الولاء لصدام، وعلى الأغلب فهم من افراد العوائل المقربة من صدام واغلبهم من تكريت وماحولها . بالإضافة إلى ذلك، تقوم هذه الاجهزة بتنظيم عمليات إخفاء أسلحة الدمار الشامل والإشراف على الأمن والمعتقلات الخاصة في المناطق الكردية والشيعية . ساعدت هذه القوات في إخماد الإنتفاضة الشيعية جنوبي العراق بعد حرب الخليج الثانية وتتمركز هذه القوات في بغداد ولها فروع في البصرة والموصل .

 

2 ـ الأمن العام : تقوم هذا الجهاز بمراقبة الوضع اليومي لحياة العراقيين وتسجيل كل صغيرة وكبيرة. ومن وظائفها المهمة التعامل مع الأوضاع السياسية اليومية والمراقبة اليومية للمدن والقرى وحفظ الأمن السياسي الداخلي للعراق ، ويعملون كعيون وآذان نظام صدام، وتعتبر الامور الجنائية من الامور الثانوية لهذا الجهاز ويقدر عدد عناصره بأكثر من ثمانية آلاف شخص وعدد غير محدد من المخبرين، إضافة إلى جناحه شبه العسكري . يترأسها رافع عابد الطلفاح، وهو أحد أبناء عموم صدام.

 

3 ـ المخابرات : يقوم هذا الجهاز بمراقبة أعضاء حزب البعث والشخصيات السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج ، ومراقبة سفارات الدول الأجنبية، بالإضافة إلى الزوار الأجانب للعراق ومتابعة السفارات والجالية العراقية في الخارج . وكذلك القيام بعمليات التعقيب والمطاردة والاغتيال والتخريب والتدمير خارج العراق . حاولت عناصره اغتيال الرئيس الأمريكي جورج بوش لدى زيارته للكويت في 1993 . ويرأس هذه القوات الجنرال طاهر جليل التكريتي .

 

4 ـ الاستخبارات العسكرية : تم تأسيس هذه الدائرة في 1932 وذلك بعد استقلال العراق . وبالاضافة لما تقوم به الاجهزة الاستخباراتية الاخرى في العالم فانها تعمل على تجميع المعلومات الاستخبارية عن ضباط الجيش والشرطة والتأكد من ولائهم لصدام والبعث . وتشارك في عمليات استخبارية امنية خارج العراق . يرأس هذه الجهاز الجنرال زهير النقيب .

 

5 ـ الامن العسكري : يتولى مراقبة افراد الجيش والقطعات العسكرية الاخرى وولائاتهم وتحركاتهم وانتمائاتهم ، وهو يتألف من 6 ـ 9 آلاف عنصر غالبيتهم من المقربين ومن ذوي الولاءات الشديدة.

 

 

6 ـ فدائيو صدام : يقوم عدي صدام حسين بقيادة هذه القوات . ويتراوح عدد الجنود في هذه القوات بين 10000 و40000 جندي تم اختيارهم من المناطق التي تكن الولاء لصدام حسين . تقوم هذه القوات بمساعدة الاجهزة الامنية الاخرى في السيطرة على الشعب في العراق . وهي مسؤولة بشكل مباشر عن تنفيذ بعض أكثر ممارسات النظام وحشية ودموية ، إذ تشير التقارير أنها تضم فرق خاصة للإعدام والتعذيب تنفذ عملياتها من دون محاكمة، وتتهم وزارة الخارجية الأمريكية " فدائيي صدام " بشكل خاص، بالمسؤولية عن قطع رؤوس أكثر من 200 امرأة كجزء من حملة صورية لمكافحة البغاء نهاية التسعينيات ، مؤكدةً أن " الكثير من الضحايا لم يكنّ متورطات في الدعارة إنما استهدفن لأسباب ودواعي سياسية ".

 

7 ـ جيش /كتائب القدس : يقول الخبراء إنها تتألف من متطوعين من كلا الجنسين، ويتسخدمهم النظام العفلقي بالاضافة إلى الامور القمعية والامنية السياسية لإدارة المسيرات العامة والدعاية ويزعم أنها تشمل 3 ملايين عضوا، يمتلك أعضائها الذين ينحدر الكثير منهم من المناطق السنية في وسط العراق، المسدسات والأسلحة الأوتوماتيكية الخفيفة ومدافع الهاون.

 

هذا بالاضافة تشكيلات حرس صدام الخاص وعقارب صدام ومغاويرالفتح وامناء الصحوة وعشرات الآلاف من البعثيين والمخبرين السياسيين والامنيين الذين كانوا العيون الساهرة واليد المنتقمة لصدام لضمان بقاء النظام وديمومته في اطار فعاليتهم ضمن الفرق الحزبية ومؤسسات الدولة الاخرى وتشكيلات الجيش الشعبي .

 

@               @               @

 

 


 

N

الحليم تكفيه الاشارة

 

السعودية: " سندعم سنة العراق ولتكن حرب اقليمية" :[XVI]

قال المستشار الأمني للحكومة السعودية نواف عبيد " إن المملكة ستتدخل في العراق باستخدام الأموال أو الأسلحة أو قوتها النفطية للحيلولة دون قيام الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران بقتل المسلمين السنة بالعراق في حالة بدء انسحاب الولايات المتحدة من هناك" و"أن القيادة السعودية تستعد لمراجعة سياستها بشأن العراق للتعامل مع تداعيات انسحاب أميركي محتمل، موضحا أنها تدرس خيارات تتضمن إغراق سوق النفط لإحداث خفض هائل في الأسعار ومن ثم الحد من قدرة إيران على تمويل الميليشيات الشيعية بالعراق"[XVII] . وأوضح "يحمل التدخل السعودي في العراق مخاطر كبيرة حيث يمكنه إثارة حرب إقليمية. وليكن الأمر كذلك فعواقب عدم التدخل أسوأ بكثير"[XVIII].

وقال دبلوماسي غربي في الرياض "إن السعودية تمول بالفعل القبائل السنية في العراق ولست أشك للحظة في أنهم يضخون المال إلى القبائل . إنها الطريقة السعودية. لكن إذا أرسلوا قوات سيكون حمام دماء" . وتخشى السعودية، وهي أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، من أن إيران تكتسب نفوذا في المنطقة منذ الاحتلال الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في ربيع العام 2003 .[XIX]

 

السعودية لاتدين قتل الشيعة في العراق[XX] : "كما تتمنع من ادانة الارهاب في العراق المؤسسات الدينية الرسمية من أمثال هيئة كبار العلماء، ورابطة العالم الاسلامي التي أدانت تفجيرات نيويورك وصرفت أكثر من 200 ألف دولار لشراء الاعلانات في الجرائد الامريكية للتعزية في ضحايا سبتمبر الأمريكيين في الذكرى الثانية للحادث."

مشايخ الوهابية تصدر بياناً تدعو فيه الى قتل الشيعة في العراق[XXI]:" اصدر مشايخ الوهابية ذوو الصبغة التكفيرية في السعودية نداءاً يحرضون فيه على الحرب الاهلية ويحثون على قتل الشيعة في العراق جاء في البيان الذي وقعه 38 شيخ ومفتي وداعية سعودي من الذي يدعمون ويشجعون على الارهاب ؟"... ظهر جليًّا أن الهدف هو الاستيلاء على العراق ... والرافضة الصفويين؛ تمكينًا لمطامعهم في المنطقة، ... وإقصاءً للنفوذ السني فيها، ومحاصرة للسنة في المنطقة كلها؛ لتشكيل هلال شيعي لاتخفى أطماعه ومخططاته، ... فللرافضة الجنوب وأهم محافظات الوسط، وللأكراد الشمال، وللسنة مابقي من أرض الوسط" . الصحراوية الجرداء القاحلة .

 

"الدعوة والإرشاد" تحرض على قتل الشيعة![XXII]

بحث مدرسي يحرض على قتل الشيعة في مدرسة الخليج الثانوية[XXIII]


 

 

خلاصة التقارير المتداولة[XXIV] ؛

حول ماهية المسلحين الاجانب في العراق لغاية نهاية 2003

 

10.000 ـ 12.000 عنصر من ابناء الجالية العراقية المقيمة في ايران ـ المهجرة أوالمسفرة أوالمرحلة ـ وهم من المعارضين لنظام البعث . أقاموا في ايران مع عوائلهم طيلة حكم البعث . عادوا إلى بلدهم العراق مع عوائلهم بعد تحرير بغداد و سقوط الصنم . ينتسبون إلى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وحزب العمل الاسلامي وحزب الدعوة الاسلامية والمستقلين . يقال ان إيران أدخلتهم إلى العراق . وتعمل لتعزيز نفوذهم في المنطقة وبشكل سلمي ، ولم يتورطوا باعمال عنف أو عسكرية أو ارهابية.

5000 مسلح سلفي سعودي متواجدون في بغداد في تشرين الثاني2003 هم يترددون إلى العراق بصورة غير شرعية وذلك حسب تصريحات لمنشقين سعوديين . لكن المخابرات الأمريكية CIAتعتقد بوجود حوالي 15000 مسلح سعودي منذ ايلول 2003 .

1700 مسلح أردني متواجدون في المثلث السني ، وهم يترددون إلى العراق بصورة غير شرعية عبر الحدود الاردنية والسورية .

1500 ـ 2000 مسلح فلسطيني قدموا بصورة غير شرعية خلال المعارك الرئيسية ، معظمهم من الجماعات ذات التوجه السوري ومقرها في مخيم اللاجئين في لبنان .

800 عنصر ارسلهم حزب الله وتسربوا إلى العراق بعد انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية . ذهبوا بأغلبهم إلى الجنوب والوسط الشيعي العراق . يتركز دورهم في التنظيم والتدريب والارشاد والتنسيق .

800 مسلح قدموا من رومانيا وفيتنام (شيوعيون) ، اندونيسيا ، روسيا ، داغستان وماليزيا دخلوا العراق بصورة غير شرعية وقيل انهم توجهوا إلى ميادين القتال .

700 ـ 1500 مسلح من القاعدة وهو رقم تخميني . موجودون في العراق بصورة غير شرعية .

600 مسلح من حماس والجهاد الإسلامي كل منها أرسل 300 مسلح دخلوا العراق بصورة غير شرعية عن طريق سوريا .

300 ـ 400 مسلح من كتائب شهداء الأقصى قدموا من الضفة الغربية . دخلوا إلى العراق بصورة غير شرعية.

200 مسلح من لشكر طيبة ـ وهم جماعة تنشط في كشمير ـ دخلوا العراق بصورة غير شرعية في فترة العمليات الرئيسية وقد تعرضوا إلى إصابات عديدة .

 

كذلك تشير التقارير إلى وجود العشرات من المسلحين الاجانب قدموا من فرنسا والمئات من أوروبا إضافةً إلى من قدم من الباكستان ، الشيشان ، ألبانيا ، البوسنة ، كوسوفو ، بنغلادش ، قطر ، الصومال ، المغرب ، تونس ليبيا . وكذلك العشرات من الكويتيين ـ من المعارضين للنظام الكويتي ـ توجهوا إلى العراق بصورة غير شرعية منذ تشرين الثاني2003 . وكذلك الطالبان وحزب إسلامي HUMـ مقاتلون كشميريون باكستانيون ـ حيث أرسلوا مجاهدين ، معظمهم وصل بعد انتهاء العمليات الرئيسية . ولاتوجد ارقام دقيقة عن اعدادهم .

 

]        ]                ]

 

 


 

 

خريطة

الجماعات المسلحة في العراق

ثقافياً وسياسياً وايديولوجياً وعسكرياً

 

 

الف ـ واقع الجماعات المسلحة وعناصرها :

 

ان الواقع المرّ والمشهد الأليم في الساحة العراقية يشير إلى ان معظم افراد وعناصر الجماعات يشتركون في انهم:

ـ لا يأبهون لما يحدث للبلد والمواطنين من المآسي والمصائب جراء اعمالهم ونتائجها بتاتاً !

ـ لا يعرفون قياداتهم العليا المباشرة !

ـ لا يعرفون من أين يأتي تمويلهم !

ـ لا يعرفون من يخطط ويرسم لها اهدافهم وينظّر لهم استراتيجياتهم !

ـ لا يعرفون ماهية اهدافهم و ضحاياهم !

ـ لا يراعون اية أعراف أو قوانين أوأصول أو معاهدات أو اتفاقيات شرعية كانت أو دولية أو مدنية .

ـ لايعرفون حقيقةً من هو عدوهم : هل هم قوات التحالف؟! ، الشيعة؟ الأكراد؟! ، المسيحيون؟! السنة؟! أو أي شخص ليس في صفهم؟

ـ لايعتقدون بايديلوجية خاصة ثابتة . يمكن وصفها بمزيج من الإسلامي والقومي والارتزاقي والاجرامي الانتقامي.

ـ يفتقرون إلى رمز أو قيادة موحدة يلتفون حولها .

ـ يفتقرون إلى برنامج ومنهاج سياسي واجتماعي واضح المعالم والحدود وقابل للتطبيق . يقبل ويرضى به الشعب.

ـ يخالفون العملية السياسية برمتها ويرفضون التحول الديموقراطي الذي يشهده البلد .

ـ ارتباطهم بشكل ما ، بأيتام صدام وقيادات بعثية أخرى محسوس؛ في شتى مجالات القيادة والتجنيد والتخطيط والاستئجار ، والحصول على الأسلحة والدعم المادي ، وفي النواحي التمويلية واللوجستية .

 

%              %              %

 


 

ب ـ رؤى الجماعات المسلحة :

بغض النظر عن الروئى والخصائص الفردية والشخصية والثقافية لعناصر هذه المجموعات افراداً وقيادات . نجدها تشترك لحد ما في أن :

 

ـ العراق : هو "جمهورية العراق"؛" بزعامة السيد الرئيس القائد المجاهد البطل الاسير صدام حسين"،" تحت ظل حزب البعث العربي الاشتراكي" و" العضو المؤسس في جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة والمحتلة أراضيه من جانب قوات التحالف والذي شنت عليه الحرب الغير مشروعة في 19/3 /2002" وبالتالي احتلاله وإسقاط حكومته الشرعية الاصيلة وإحلال سلطة عميلة مكانها. حتى ولو جائت هذه السلطة عن طريق الانتخابات وبصورة ديمقراطية .

 

ـ الاحتلال ـ قوات التحالف ـ : " هو كل القوات العسكرية الاجنبية بغض النظر عن اهداف وجودها والدوائر والوزارات والوكالات والمنظمات المحلية والاقليمية والعالمية المتواجدة على أرض العراق ، وما يمكن أن يتواجد بفعل قرارات دولية أو اممية أو انتخابات أو استفتاءات لاحقة تعامل على أنها قوات احتلال وأهدافاً مشروعة للمقاومة . وستتواصل العمليات ضدها حتى لو خرجت القوات الاجنبية من العراق ، لان النظام الذي جاءوا به غير شرعي ولابد من مقاومته واسقاطه وتصفية عناصره " .

 

ـ الحكومة المنتخبة الأولى في تأريخ العراق : عبارة عن : ـ "جواسيس" ، "خونة" ، "مرتدين" ، "طائفيون" ، "ايرانيون" ، "صفويون" ، "كفرة" ، "عملاء ايران"، "دخلاء اجانب" ؛ "عجم" ؛ "أحفاد العلقمي" ، "فاسدون"، "عملاء للأجنبي" ،"جائوا على ظهر الدبابة الامريكية" ، "متعاونين مع الاحتلال" ، "لايفهمون ولايدركون معانات العراقيين" ، "عاشوا في المنفى طول عهد نظام صدام" . و "يجب تصفيتهم والتخلص منهم باي شكل وطريقة " ؛ والغاية تبرر الوسيلة .

 

ـ وإن ما قامت وتقوم به الحكومة الجديدة ؛ "من اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية وتأسيس مجالس ووزارات وإدارات ودوائر وهيئات تشريعية وسياسية وتنفيذية وسن التشريعات والقوانين وغيرها لتحل مكان حكومة البعث الشرعية وقوانينه بعد تاريخ 9/4/2003 ـ يعتبر باطلا وغير شرعي ومسخ وهو جزءا لا يتجزأ من منظومة الاحتلال " و " يعامل معاملة الاحتلال واقسى من ذلك " .

 

ـ المقاومة : "هي العمليات المسلحة التي يقودها ويديرها حزب البعث العربي الاشتراكي" ، " بقيادة السيد الرئيس القائد المجاهد البطل الاسير صدام حسين من خلال كوادره المناضلة ومقاتلي الجيش العراقي البطل وقوات الحرس الجمهوري والحرس الخاص الباسلة وقوات الأمن القومي المقدامة " و "مجاهدي منظمة فدائيي صدام البواسل " و " المقاومين العراقيين الوطنيين والمتطوعين العرب النجباء والمسلمين الشرفاء والذين يعملون تحت مسميات وعناوين التعبئة والتشكيلات العاملة وفق مقتضيات التعامل القتالي التعرضي " .

 

ـ المقاومون : "هم العراقيين الحقيقيين ولهم حق تمثيل العراق وتقرير مصيره " ـ على الرغم من كونهم اقلية جدُّ بسيطة ؛ بما انهم من المكون السني والذي لايتجاوز حجمه 13% من تركيبة الشعب . و خليط من عراقيين سنة وعربان بجنسيات مختلفة لايتجاوزون ال20.000 ـ والعراقيين غيرهم ولو كانوا الاغلبية الساحقة؛ " لايحق له تمثيل العراق أو حتى التحدث باسمه باي شكل من الاشكال" .

 

هذه خلاصة لبعض اهم روى المجموعات المسلحة النشطة في العراق حسب وجه نظرهم منتقاة من بياناتهم وتصريحاتهم . ولهم وجهات نظر ورؤى اخرى تدور حول هذه المواضيع .

 

%              %              %

 

ج ـ اهداف الجماعات المسلحة :

 

في الواقع ، ان اهداف الجماعات المسلحة ومسلحيها متعددة بتعداد فصائلهم وكتائبهم ومجموعاتهم وافكارهم لكنهم يشتركون باهداف متشابة ومشتركة ؛ منها :

 

ـ ضرورة إنهاء الوجود الأمريكي في العراق : اذ يعتبرون الوجود الأمريكي ـ " الذي سلبهم قدرتهم ونفوذهم في العراق وافغانستان " ويمهد الطريق إلى اسقاط انظمة رجعية مشابهة لنظام عفلق وبن لادن ـ " اعتداء على العرب والإسلام ؛ وهو شيء يجب مقاومته " .

 

ـ اعادة هيكلة نظام يشبه نظام صدام حسين : المتمثل بحزب البعث ـ من الاقلية السنية ـ وذلك ضمن برنامج دقيق ابتداء من اعادة تأهيل البعثيين والعفلقيين ومن لف لفهم من الموالين لهم من بعض الشيعة ودمجهم وتزريقهم بالحكومة الجديدة وتعويض المتضررين منهم بعد 19/3/2003 باي شكل وثمن كان ورفع مستواهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي على حساب الاغلبية الساحقة ؛ وتحييد هذه الاغلبية عن طريق تصفية شخصياتها السياسية والوطنية والشعبية والثقافية والعلمية والاقتصادية واقصائهم عن مواقعهم وحرمانهم باي شكل كان من حقوقهم الشرعية وامتيازاتهم الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

 

ـ الحيلولة دون قيام فدرالية اواتحادية في العراق : لانهم سيفقدون مصادر تمويلهم من خيرات العراق  . حيث ان غالبية العرب السنة في العراق ـ والتي تنحدر منها المجموعات المسلحة أو الموالية لها عادة ـ يقطنون مناطق الصحراء الغربية الجرداء الشاسعة بلا ماء ولا كلاء ؛ وتنعدم فيها الثروات الطبيعية الا من الرمل . بينما تزخر المناطق الشيعية والكردية بالنفط والغاز والمعادن الاخرى والمياه الوفيرة والاراضي الزراعية الخصبة والبحيرات الطبيعية والجبال والاهوار الغنية بالحياة البرية والمناطق الاثرية والسياحية وطرق المواصلات الاستراتيجية والموانئ والمطارات وحدود استراتيجية طويلة مع دول صديقة وشقيقة غنية وقوية .

 

ـ تأسيس امارة اسلامية في العراق : على غرار امارة طالبان في افغانستان . لتحييد شيعة العراق وتهميشهم وتضعيف نفوذهم وفصلهم عن شيعة ايران وسوريا ولبنان .

 

ـ ابعاد أواشغال أوتحييد الولايات المتحدة عن سوريا أو ايران أو حزب الله لبنان أو كيانات وحكومات دكتاتورية ودموية أخرى واشغالها في العراق اكثر مدة ممكنة واحباط وافشال المحاولات الرامية إلى نشر الديموقراطية في المنطقة .

 

هذه خلاصة لبعض اهم اهداف المجموعات المسلحة في العراق منتقاة من بياناتهم وتصريحاتهم . ولهم اهداف متعددة أخرى قصيرة وطويلة الامد معلنة ومستورة متعددة بتعدد فصائلهم وكتائبهم ومجموعاتهم تتمحور حول هذه المواضيع أو تنحو بالتطرف يميناً ويساراً .

 

 

$               $               $

 


 

د ـ ميول وانتمائات الجماعات المسلحة ومقاتليها :

 

تصنف ميول وانتمائات الجماعات المتواجدة على الساحة حسب طبيعتها ومنهجها إلى اربعة :

 

الف: بعثية : تخضع لتنظيم قيادة الظل في حزب البعث العربي الاشتراكي مع صبغة اسلامية لكسب تعاطف الشارع الاسلامي المحلي والاقليمي واظهار نشاطهم وكأنه معركة بين الاسلام والكفر.

ب: اسلامية محلية : تنحدر في اصولها الفكرية من الاخوان المسلمين . وتنشط في "المثلث السني" .

ج: اسلامية اجنبية : وهي غالباً ذات توجهات سلفية جائت اصلاً لمواجه الفكر الشيعي في العراق.

د ـ مجاميع متفرقة : قومية ، وطنية ، علمانية ، اجرامية ، مرتزقة .

وانتمائات اعضائها ـ بترتيب الحروف ـ على النحو التالي :

 

ـ الأجانب : قدموا قبل وأثناء المعارك عام 2003 وتم تنظيمهم تحت قيادة مركزية قبل سقوط بغداد؛ حيث أعلنت القيادة المركزية للمجاهدين العرب انه يوجد تقريباً 8000 مسلح أجنبي في بغداد لوحدها. وتلقوا إصابات كبيرة أثناء القتال لكن العديد منهم غادروا العراق بعد سقوط بغداد. والظاهر ان اعدادهم في تراجع بعد ان كانوا يشكلون العمود الفقري للارهاب في العراق . وتشير التقارير إلى ان عدد المسلحين الاجانب صيف2003 يفوق وبشكل كبير عدد المسلحين المحليين في العديد من المناطق مثل الفلوجة والرمادي وبغداد وبعقوبة وتكريت والموصل . يتألفون من أردنيين وتونسيين وجزائريين وخليجيين وسعوديين وسودانيين وسوريين و فلسطينيين ولبنانيين وليبيين ومصريين و يمنيين. وكان للقاعدة في العراق وجود مفتوح في الأشهر قبل الحرب. عند بدء الصراع قامت مجموعات صغيرة من القاعدة بتكوين خلايا في بغداد يتراوح عدد هذه المجموعات بين30-40 حاربوا خلال المعارك الرئيسية وبقوا بعدها في العراق حيث تم دعمهم لاحقا بآخرين عن طريق سورية والاردن والمناطق الكردية الشمالية عبر الحدود التركية وعبر الحدود السعودية . ومن الجدير بالذكر ان دور القاعدة في العراق أثناء الحرب وفي المرحلة التي تلتها ـ حرب العصابات اللاحقة ـ غير مفهومة المعاني والاهداف .

 

ـ الإسلامية : سنة عراقيين وسنة عرب واجانب . معظمهم قبليون ، ولبعضهم خلفية جهادية . وهناك فصائل شيعية صغيرة شاذة تنتهج منهجهم.

 

ـ الكورد : قليل شاذ من الكورد اغلبهم من الإسلاميين المتشددين ومجموعات اخرى أومجرمين من ذوي السوابق والمتعاونين أو من ازلام النظام البائد .

 

ـ المجرمين : اعدادهم كبيرة ؛ اطلق النظام البائد سراحهم قبل سقوطه بأيام وقد جُند بعضهم لمثل هذه الايام لاشاعة الرعب والفوضى بين المواطنين . ولهم روابط قوية ومصالح مشتركة مع المجموعات المسلحة .

 

 ـ المرتزقة : همهم الوحيد المال ومصالحهم؛ واعدادهم ليست بالقليلة وعادة ما يقومون بعمليات الخطف والذبح والسرقة وقطع الطرق والاعتداء على المواطنين بالتناغم والتفاهم مع بقية المجموعات المسلحة في منطقة الهدف وعادة ما يعملون لصالح هذه المجموعة وتارة لمجموعة اخرى . وبعد تنظيم اعداد منهم وتدريبهم لمرحلة خاصة اطلق النظام البائد سراحهم من السجون قبل العمليات العسكرية.

 

 ـ الموالين لصدام : اغلبهم سنة واعدادهم كبيرة ؛ بعضهم منهمكون في القيادة العليا ـ المخفية ـ لبعض المجموعات ولهم دور كبير في التخطيط والتمويل . بعض الموالين لصدام يعملون في مجموعات ـ غير موالية لصدام ـ . كما ان بعض فدائيي صدام تحولوا إلى الأجندة الإسلامية وأصبحوا أعضاء نشطين في الحركة الإسلامية مع احتفاظهم بولائهم السابق.

هـ ـ غايات الجماعات المسلحة :

نرى اشتراكات متعددة في غايات هذه الجماعات نسردها على سبيل المثال لا الحصر ، بمايلي :

1 ـ إثارة الفتن الطائفية والمذهبية والقومية ؛ باي شكل وطريقة ممكنة .

2 ـ إحباط كل محاولات القيادة السياسية لتهدئة الوضع وتامينه في العراق .

3 ـ استمرارية العمليات الارهابية الاجرامية بأي صيغة وشكل وعلى أي جزء من ارض العراق . " بغض النظر عن المعايير الانسانية والقرارات الأممية اللاحقة " .

4 ـ استهداف وإسقاط النظام السياسي الجديد في العراق وتصفية اعضائة والمتعاونين والمتعاطفين معه بغض النظر عن قوميتهم وانتمائهم وتوجهاتهم واهدافهم .

5 ـ إعادة ترتيب الاصطفاف الرسمي العربي "ما أمكن" ضمن مسار معارض ؛ لإسقاط النظام السياسي في العراق وتضعيفه ، دون تجرئهم على الحديث عما هو حاصل في العراق .

6 ـ إعادة ما امكن من أزلام المقبور صدام والموالين للبعث من السنة إلى مؤسسات الدولة العراقية الجديدة . بغية كسب المناصب لتفويت الفرصة على الاغلبية الشيعية من جهة ونشر الفساد الاداري والسياسي وتخريب مصداقية الحكومة الجديدة واعتبارها من جهة اخرى .

7 ـ إفشال العملية الديمقراطية في العراق لمنع تكرارها في دول إخرى .

8 ـ افشال سعي الاكثرية والاقليات السكانية الاخرى في العراق في بناء ثقافة الدولة الجديدة وتدوين الحقوق المدنية والفردية والاجتماعية وفق تعاليم مذهبهم ومعتقداتهم ـ والذي كفله الدستور الجديد لهم ـ وابقاء الصبغة السنية والطابع البعثي على معالم الحياة بشتى الاساليب .

9 ـ التعامل القتالي والثوري الميداني وبشدة مع المتعاملين والمتعاونين مع النظام الديموقراطي الجديد أفراداً وأحزاباً وهيئات وغيرها من العناوين والمسميات .

10 ـ التعرض الغير مباشر للقوات المتعددة الجنسيات بغض النظر عن اهداف تواجدهم في العراق ، ومشاغلتهم وتجنب المواجهة العسكرية المباشرة .

11 ـ الربط المباشر للاهداف بمشروعية الذرائع ، والشروع بالفعل العسكري وضمان قيادتها بحيث يمكنها من أن تفرض طبيعة المحصلة السياسية للفعل العسكري بما يخدم هدفهم الاستراتيجي .

12 ـ الوقوف امام كل المحاولات المتحضرة الساعية إلى إبراز الوجه الحضاري للدين الأسلامي الحنيف.

13ـ تشويه صورة الإسلام والمسلمين والعرب . اذ ان نجاح العملية الديموقراطية يعني الحكم بالأعدام على الجماعات السلفية والتكفيرية الأرهابية والبعثية المقيتة و افكارها المتخلفة المتحجرة .

14 ـ تأزيم الإقليم ومفرداته ومنع تحقيق مصالح الأخرين المجاورين للعراق وتعظيم تكلفة مساندتهم لشعب العراق .

15 ـ تجنيد وتجييش الجماهير العربية والاسلامية في الانخراط بالاعمال الارهابية تحت غطاء المقاومة المسلحة مستندة على قاعدة المسؤولية والحق القومي والاسلامي .

16 ـ تعطيل الأدوار المحتملة للأنظمة العربية المتعاونة وحرق أصابع تلك الأنظمة في تعاملها المخطط والمحتمل مع الشأن العراقي ، وعكس ذلك على أزماتها السياسية والاقتصادية والأمنية المعاشة .

17 ـ تعميم الارهاب المسلح على أرض العراق باي شكل وثمن ومسمىً كان .

18 ـ تقليص احتمالات الدعم من قبل الأنظمة العربية كلها ولأسباب مرتبطة بطبيعة النظام الرسمي العربي بمجمله ، وبطبيعة وأدوار أنظمة عربية بعينها ـ لاسيما المحيطة بالعراق ـ والمستنفذة والطامحة للعب أو تجديد أدوارها وبما يخدم منظورها الاستراتيجي في الإقليم .

19 ـ تقييد وايقاف تحرك السلطة العراقية الجديدة سياسياً واقتصادياً تجاه دول الإقليم والعالم .

20 ـ توظيف الأعمال الأرهابية كورقة ضغط بيد الأطراف ـ السنية ـ للحصول على مكاسب سياسية وسيادية وشعارهم "مشاركة اكبر في الحكم والموارد مقابل وقف الأرهاب والقتل والعنف"

21 ـ خوض الحرب في العراق بالنيابة عن بعض الدول الدكتاتورية والجماعات السلطوية في المنطقة .

22 ـ دق إسفين بين القوات المتعددة الجنسيات والحكومة العراقية باي شكل وباي صيغة ممكنة .

23 ـ منع واستحالة تطبيق البرامج السياسية والاصلاحات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والتربوية وغيرها على أرض العراق ، وبالتالي عدمية تعميمها في الإقليم والمنطقة والعالم .

24 ـ منع وعرقلة الحكومة من التصرف والتمكن من استغلال ثروات ومرافق وممتلكات العراق ، بالطرق والصيغ التي تقتضيها متطلبات تحقيق هذا الهدف عسكرية كانت أو إدارية أو فنية .

25 ـ منع غالبية سكان المثلث السني من العمل في الحكومة الجديدة.

26 ـ هدم وتشتيت وتدمير قدرة وحدات الحرس الوطني العراقي وفرق الجيش الجديد والوية الشرطة ومغاويرها ومنعها من ممارسة دورها الفاعل في استتباب الامن والسلام في البلد .

 

وهذه ايضاً كانت خلاصة لبعض أهم غاياتهم حسب وجه نظرهم منتقاة من بياناتهم وتصريحاتهم المعلنة . ولهم غايات أخرى غير معلنة لايعلمها الاّ الراسخون في الحقد والكراهية العمياء .

 

@       @                                @

 

و ـ اساليب وطرق الجماعات المسلحة :

مع الاسف الشديد نرى ان اساليب الجماعات المسلحة ؛ بعيدة كل البعد عن مفاهيم : "المقاومة" ، "النضال" ، "الجهاد" ، "الدفاع" ، "التصدي" . وكذلك كل المعايير والقيم السماوية والانسانية والاخلاقية والحضارية وحتى العسكرية . اساليب يندى لها الجبين وتقشعر لها الابدان وتشمئز منها النفوس وتستنكرها كل الاديان السماوية والاديان الوضعية وتشجبها جميع المحافل والمجتمعات الانسانية على اختلاف لون بشرتها ولغاتها وعنصرها وثقافتها . اقل مايمكن وصفها بأنها وحشية حيوانية إجرامية ظلامية دنيئة وضيعة قذرة ؛ ارهابية . بغية قتل وابادة اكبر عدد من المواطنين العراقيين ـ الشيعة والكورد خاصة ـ العزَّل الامنين . فهي باستثناء بعض التعرضات والعمليات الايذائية ـ الطفيفة والغير مباشرة والقليلة الاهمية من الناحية العسكرية ـ للقوات المتعددة الجنسيات تتركز على :

ـ ابداع أساليب عجيبة وغريبة ووحشية وهمجية لتصفية ضحاياهم الابرياء المدنيين العزَّل من الشيعة خاصة والكورد والاثنيات الاخرى عامةً .

ـ اجبار العشائر السنية والافراد على البيعة لهم بقوة السلاح والعنف ، وتصفية المخالفين بوحشية وغدر .

ـ استخدام الذبح لقتل المحايدين من المواطنين المدنيين العزَّل بغية اثارة الهلع والخوف بينهم واجبارهم على التعاون معهم أو لتقليص تحركهم لتوفير لقمة العيش .

ـ استخدام سيارات إسعاف وتفخيخها لضرب أهداف مدنية وإنسانية بحتة .

ـ استخدام سيارات مفخخة بكميات هائلة من المتفجرات بغية ايقاع خسائر اكبر في صفوف المدنيين .

ـ استخدام الاسلحة المحظورة والمحرمة دولياً كالغازات السامة لايقاع اكبر عدد من الخسائر بين صفوف المواطنين الابرياء .

ـ استدراج المدنيين الأبرياء من العمال الكسبة ، إلى مناطق بعيدة ثم قتلهم بوحشية من اجل إثارة الرعب.

ـ استهداف أقرباء مخالفيهم في الرأي والعقيدة ، أو من يشكون أو يشتبهون بهم وبولائاتهم .

ـ استهداف الأبرياء من المواطنين العراقيين والزوار والسياح الاجانب وتسليبهم ثم قتلهم .

ـ استهداف الحلاقين وقتلهم بحجة انهم يروجون للثقافة الغربية وكذلك بعض المشاغل الاخرى .

ـ استهداف الدبلوماسيين والصحفيين العرب والأجانب على حد سواء وذبحهم وتصفيتهم باساليب وحشية ظلامية وذلك لعزل العراق عن العالم .

ـ استهداف العمال الباحثين عن مصادر الرزق ، بأساليب بشعة لا تمت للقتال بأدنى صلة .

ـ استهداف المقاولين العراقيين والعرب والاجانب العاملين في مجال اعادة اعمار العراق وذبحهم بوحشية .

ـ استهداف أماكن العبادة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء بالمفخخات أوالانتحاريين أو النسف أو القصف .

ـ استهداف اماكن تجمع المواطنين الباحثين عن العمل بسيارات مفخخة اوانتحاريين .

ـ استهداف اماكن تجمع المواطنين ـ الشيعة خاصة ـ بغض النظر عن سبب تجمعهم مثل ؛ الاسواق ، المدارس ، المستشفيات، المساجد والحسينيات ، الكراجات ، مصحات الامراض العقلية ، دور العجزة ، امام البنوك والمصارف أو افران الخبز والصمون .

ـ استهداف البقاع المتبركة والمراقد المطهرة والاضرحة المقدسة وزوارها بالسيارات المفخخة أو الانتحاريين أو النسف أو القصف بالصواريخ أو الهاونات أو توزيع الاطعمة والاشربة المسمومة بين الزوار .

ـ استهداف الجامعات والكليات والمدارس بالسيارات المفخخة المزدوجة بغية قتل عدد اكبر من الطلبة.

ـ استهداف رجال دين ورموز من المذاهب السنية والشيعية وقتلهم . بغية اثارة النعرات والفتن الطائفية .

ـ استهداف شاحنات نقل المواد الغذائية التموينية المدنية وذبح وتصفية سائقيها وسرقة حمولتها .

ـ استهداف صهاريج نقل الوقود المدنية وذبح وتصفية سائقيها وسرقة حمولتها أو تدميرها .

ـ استهداف مجالس الترحيم ، بعمليات انتحارية . والتعرض لمواكب الجنائز بقتل المشيعين .

ـ اغتيال الصحفيين والمفكرين والكتاب والادباء والشعراء والمثقفين .

ـ اغتيال العلماء وأساتذة الجامعات والأطباء والقضاة والمهندسين ورجال الاعمال .

ـ اغتيال عناصر الشرطة والحرس الوطني العزَّل عند عودتهم في الاجازات والتمثيل بجثامينهم .

ـ القتل والذبح على الهوية والشكل والمذهب والعرق والمشرب .

ـ تدمير البنى التحتية للاقتصاد العراقي .

ـ تدمير المرافق والمنشآت الخدمية والعمومية مثل القطارات ومحطات نقل الركاب ، ومراكز التسوق و...

ـ تدمير المنشآت الحيوية مثل انابيب النفط وخطوط الكهرباء والهاتف وانابيب الماء والجسور والانفاق .

ـ تصفية ابناء العوائل المخالفة لهم ولافكارهم أو اعمالهم . سنية كانت أو شيعية أو كردية .

ـ تصفية العوائل التي ابلغت بالتهجير ولم تنفذ .

ـ تفخيخ الحيوانات (كلاب وابقار ومواشي) ، وهدايتها نحو اهداف معينة وتفجيرها عن بعد .

ـ تفخيخ جثث بعض الضحايا ، أملا في إيقاع ضحايا أخرين .

ـ تكوين عصابات اجرامية منظمة . لاشاعة الرعب وافقاد الامان .

ـ تلغيم المرضى العقليين والمجانين باحزمة ناسفة ، وإرسالهم إلى الاهدف ليتم تفجيرهم عن بعد .

ـ تلويث البيئة الطبيعية والمائية وتدميرها مثل: القاء النفط والمواد السامة في دجلة والفرات.

ـ تهجير العوائل المخالفة لهم ولافكارهم او اعمالهم من المناطق الواقعة تحت نفوذهم .

ـ خطف الأشخاص والاطفال وطلب فدية مادية لغرض تمويل أعمالهم الإرهابية ، وثم قتل اغلب المخطوفين بعد اخذ الفدية خشية اكتشاف أمرهم .

ـ خطف جماعي للمواطنين الابرياء العزَّل الشيعة والكورد وذبحهم والقاء اجسادهم في دجلة والفرات.

ـ خطف مدنيين وإلباسهم ملابس عسكرية ومن ثم قتلهم للايحاء بان المغدورين هم من العسكريين.

ـ خطف واغتصاب وقتل الفتيات والنساء لاعلى التعيين خاصة في المدن والقرى الشيعية .

ـ خطف واغتصاب وقتل طالبات الكليات والمعاهد والمدارس . بغية حرمان البقية من حقهن المشروع بالتعليم والتوفيق وحبسهن في البيوت .

ـ ذبح المخطوفين مدنيين وعسكريين عراقيين وعرب واجانب وتصوير العملية ونشرها عن طريق الاقراص المدمجة CD أو الانترنت Internet بغية اشاعة الرعب والوحشة في صفوف المواطنين والمستثمرين وتقليص فعالياتهم .

ـ قطع الطرق الخارجية امام زوار العتبات المقدسة عراقيين واجانب على حد سواء والاعتداء عليهم بالقتل والذبح والاغتصاب والسلب والنهب . ولم تسلم من اعمالهم هذه حتى جنائز الاموات.

 

والكثير الكثير من الاساليب الاجرامية الدنيئة التي لا تخطر على بالٍ سليمة ولم ير لها التاريخ مثيلاً لاتصدر سوى من مرضى النفوس والمجرمين الارهابيين القتلة السفلة والحاقدين على الانسان والانسانية.

 

@               @               @


 

ز ـ الخصائص المحلية والاقليمية لمناطق المسلحين وطبيعتها[XXV] :

 

ـ محافظة الانبار : ذات الاغلبية السنية والمحاذية للحدود السورية والاردنية والسعودية . عن طريق منافذ هذه المحافظة يتسلل معظم الارهابيين إلى داخل العراق مستعينين بالعربان والبدو . اغلب المسلحين المتواجدين في محافظة الانبار هم من القبائل السنة العرب . ساخطون على الامريكان بسبب فقدانهم لمواقعهم ومصالحهم ونفوذهم . من ذوي الميول الوطنية والاسلامية ومن الشخصيات السياسية والدينية وأعضاء في حزب البعث ، وعناصر قوى امن وشرطة سابقين وفدائيي صدام والحرس الجمهوري . موالين لصدام بالاضافة إلى كم هائل من المسلحين العرب والاجانب . الشرطة في هذه المنطقة مخترقة بشكل كبير وخطير . وعادة ما يتعرض أبناء العشائر العراقية وشيوخها الذين يخالفون آراء الارهابيين العرب واعمالهم إلى التصفية والقتل والخطف . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو (ارهاب ـ اجرام ـ مقاومة) .

 

ـ محافظة الانبار ـ قضاء الفلوجة : المسلحون في الفلوجة هم قبلييون في طبيعتهم من السنة العرب ، سياسيين وعسكريين ورجال قوى الامن وشرطة وحرس جمهوري وعناصر فدائيي صدام وأعضاء في حزب البعث المنحل . لهم بعض الصلات مع الإخوان المسلمين . المجموعات هنا تقاد من قبل الشيوخ . وتتمركز العديد من المجموعات وقياداتها داخل المدينة . المسلحين الأجانب أيضا نشطاء هناك ، وعددهم داخل المدينة كبير جداً . ولاوجود للشرطة وقوي الامن في هذه المنطقة ، وان وجدت فهي مخترقة من قبل الارهابيين بالكامل . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو (ارهاب ـ اجرام ـ مقاومة) .

 

ـ محافظة نينوى : تركيبتها السكانية مزيج من الكورد والعرب وتركمان مسلمين ومسيحين وايزديين وكلدان وآشوريين وصابئة واقليات دينية اخرى . طبيعة وتركيبة المسلحين هنا مثل الأنبار ، والتأييد لهم قليل جداً ، وان وجد فهو بين العناصر البعثية والقيادات العسكرية السابقة ، خصوصاً ضباط قوى الامن الداخلي والحرس الجمهوري السابق وعناصر فدائيي صدام . الارهاب هنا نشط ولكن من الصعب تشخيصه . وتوجد بعض العشائر الناشطة في الارهاب ولكن قد يكون من الصعب تصنيف ميولها . وهناك الكثير من الخلاف بين الكورد المحليين والسنة العرب في هذه المنطقة. ويلاحظ ان الكورد المحليون وباقي الاقليات العرقية والدينية هدف للمسلحين . تم القبض على بعض عناصر حركة أنصار الإسلام الكردية في هذه المنطقة . تركيبة العنف في هذه المنطقة هو (ارهاب ـ اجرام ) .

 

ـ محافظة نينوى ـ الموصل : وهي ثاني أكبر مدن العراق ويبلغ عدد سكانها نحو مليونين ، وحسب بعض التقديرات فإن نحو300 ألف من سكانها معيلوهم ينتسبون إلى التشكيلات الأمنية والعسكرية السابقة والذين وجدوا أنفسهم على حين غرة عاطلين عن العمل بعد الإطاحة بصدام وصدور قرار حل القوات المسلحة ، وبالتالي كان من المنطقي أن ينتقل بعض هؤلاء إلى صفوف المسلحين . التأييد لهم في المدينة قليل جداً ، وان وجد فهو بين البعثيين والقيادات العسكرية السابقة من الضباط ورجالات من قوى الامن الداخلي والحرس الجمهوري السابق وعناصر فدائيي صدام وأعضاء في حزب البعث المنحل . تركيبة العنف في هذه المنطقة هو (ارهاب ـ اجرام).

 

ـ محافظة صلاح الدين : ذات تركيبة سكانية مختلطة سنية وشيعية وكردية واقليات . يحدها من الشمال والشرق اقليم كردستان ومحافظة ديالى ومن الجنوب بغداد ومن الغرب الانبار ونينوى. المسلحين هم من السنة العراقيين وكم هائل من الارهابيين العرب . السنة ساخطون على الامريكان بسبب فقدانهم لمواقعهم ومصالحهم ونفوذهم السابق . وهم ذوو الميول الوطنية وقومية ومن الشخصيات السياسية والدينية وأعضاء بارزين في حزب البعث ورجال قوى امن وشرطة سابقين وفدائيي صدام والحرس الجمهوري وهم موالين لصدام . الشرطة في هذه المنطقة مخترقة بشكل كبير وخطير . وعادة ما تتعرض العشائر العراقية وأبنائها وشيوخها الذين يخالفون آراء واعمال الارهابيين العرب في هذه المنطقة إلى التصفية والقتل والخطف . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو (ارهاب ـ اجرام ـ مقاومة) .

 

ـ محافظة صلاح الدين ـ قضاء تكريت ـ : المسلحون هنا موالين لصدام اغلبهم من ابناء العشائر العربية السنية . عسكريين ورجال قوى الامن والشرطة والحرس الجمهوري السابق وعناصر فدائيي صدام وأعضاء كبار في حزب البعث المنحل . الشيعة في هذه المنطقة مستهدفون على الرغم من انهم محايدين ولايظهرون تعاونا مع الأمريكان أو الحكومة بشكل علني . الشرطة في هذه المنطقة مخترقة بشكل كامل . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو (اجرام ـ ارهاب ـ مقاومة) .

 

ـ محافظة صلاح الدين ـ قضاء سامراء : المسلحون في هذه المناطق اغلبهم من السنة غير الاسلاميين وينتشرون في القرى المحيطة بالمدينة ويتالفون من بعثيين ، وقوميين ووطنيين . وهناك من يريد الانتقام من الأمريكان لفقده منصبه ومصالحه . البعثيون في سامراء ذوي ميول قومية عربية ومؤيدون لصدام . ولكن وجودهم قليل واغلبهم من أفراد الجيش والحرس الجمهوري السابق ضمنهم ذوي رتب عالية. مدينة سامراء لم تحظى بمعاملة جيدة من نظام صدام . هذه المدينة مشهورة بمساجدها الشيعية لكن الشيعة هم الآن أقلية فيها بسبب سياسات النظام البائد العنصرية وعمليات التغيير الديموغرافية التي قام بها خلال35 عاما من حكم البعث ، الشيعة لايشتركون في العمليات وغير متعاونين مع الأمريكان . والحكومة بشكل علني بسبب الوضع الامني الحرج والشرطة هنا مخترقة بالكامل . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو (ارهاب ـ اجرام ) .

 

ـ محافظة صلاح الدين ـ قضاء بيجي : هذه المنطقة معقل من معاقل دعم صدام ومؤيدي النظام السابق من الأجانب وانضم اليهم العديد من أفراد الجيش السابق . الشيعة في هذه المنطقة اقلية مهمشه ومغيبة . والشرطة مخترقة ويشاع ان بعض عناصر الشرطة يرفضوا إطاعة أوامر قياداتهم. وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو ( ارهاب ـ اجرام ـ مقاومة ) .

 

ـ محافظة صلاح الدين ـ قضاء بلد : المسلحون في منطقة بلد ذات الاغلبية الشيعية المحايدة هم من السنة العرب المؤيدين لصدام ، ويتواجد فقط في بعض القرى المحيطة ببلد وليس في المدينة نفسها . الشرطة العراقية مخترقة كلياً في القرى ، وينشط بعض عناصرها مع الارهابيين بعد انتهاء الدوام . تقع بلد بين نار المسلحين السنة العراقيين من الضلوعية والارهابيين العرب المنتشرين في العشائر وصولا إلى هبهب . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو (ارهاب ـ اجرام ) .

 

ـ محافظة ديالى المحاذية لايران : تركيبة السكان في هذه المحافظة هو من الشيعة والسنة والكورد . السنة العرب في هذه المحافظة يشكلون حوالي 25% من مجموع السكان ـ اغلب السنة ومنهم العشائر التي استقدمت من الانبار والمنطقة الغربية خلال العهود السابقة ووطنت لكسر ديموغرافية المنطقة الشيعية ـ الكردية ـ بطبيعتهم حاضنات خصبة للمجرمين والبعثيين والارهابيين العرب واعضاء القاعدة بسبب انتماءات ابنائها السابقة في الجيش وقوى الامن ومجاميع فدائيي صدام وأعضاء كبار في حزب البعث وهم غاضبون من التحالف بسبب فقدانهم لمواقعهم ومصالحهم . يتعرض العراقيون الشيعة والكرد المحليين في هذه المنطقة إلى عمليات اباده جماعية وتطهير عرقي وتهجير قسري وبشكل منظم ورهيب . ويتواجد المسلحين الأجانب في هذه المنطقة وبكثرة . المسلحين هنا بشكل عام موالون لصدام . جيش محمد له وجود كبير في هذه المنطقة . وكذلك توجد في هذه المحافظة القوات العسكرية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة قوامها 20.000عنصر . يشاع ان فيهم كتيبة نسائية قوامها 5000 عنصر . والشرطة هنا ايضا مخترقة بشكل ملحوض . وتصنف العمليات في هذه المنطقة على انها اجرامية ارتزاقية انتقامية . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو ( ارهاب ـ اجرام ) .

 

ـ محافظة بغداد (العاصمة) : تركيبة السكان في هذه المحافظة حسب الاغلبية كالتالي : شيعة كورد، سنة، اقليات . المسلحين في بغداد خليط عجيب من بعثيين وقوميين واسلاميين من الموالين لصدام وغير الموالين، من سنة عراقيين وبعثيين شيعة وعربان وأجانب . والارهاب هنا يغطي جميع الأطياف . ولايمكن ان نسمي العمليات المسلحة في بغداد مقاومة بسبب للكثافة السكانية مما لايؤهلها شرعاً وعرفاً واخلاقاً وعسكرياً واستراتيجياً لان تكون جبهة مواجهة بالاضافة إلى ندرة التواجد القتالي للتحالف والاستهداف المتعمد للمواطنين العراقيين العزل الآمنين هو ارهاب، حيث ويتعرض العراقيون الشيعة والكرد في هذه المنطقة إلى عمليات اباده جماعية وتطهير عرقي بشكل منظم ورهيب مما ينجم جراء ذلك تعرض السنة إلى ردات فعل انتقامية . وتصنف العمليات في هذه المنطقة على انها اجرامية ارتزاقية انتقامية . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو( ارهاب ـ اجرام ).

 

ـ منطقة حزام بغداد الجنوبي : شكّل النظام البائد حول محافظة بغداد حزاماً ـ قومياً طائفياً عربياً سنياً ـ موالياً له . ويشمل عرض هذا الحزام من تخوم مدينة بغداد مقتطعاً اجزاء من المحافظات المجاورة . شاملاً مسافات شاسعة من محافظات كربلاء وبابل وواسط وديالى . بغية فصل العاصمة بغداد ذات الاغلبية الشيعية عن جنوب وشرق العراق الشيعي وذلك بعد تصفية أو ترحيل أو تهجير أو تسفير معظم السكان الاصليين الشيعة والكورد ومصادرة املاكهم المنقولة وغير المنقولة . وتوطين بعض البيوتات والبطون والعشائر البدو الرحل من الانبار وصلاح الدين محلهم في سياسة استيطانية مبرمجة في هذه المناطق . وقام بدعمهم مادياً واقتصادياً وامنياً طوال الفترة السابقة . ترتبط هذه المنطقة مع بعضها بشكل وثيق ابتدائاً بالفلوجة ، وأبو غريب واليوسفية والمدائن . المسلحين في هذه المنطقة هم خليط من سنة عراقيين وعرب . ومن المستحيل تصنيف العمليات في هذه المنطقة لكن تركيبته تشبه المجموعات في المناطق الأخرى . الاّ ان التوجه الاجرامي الطائفي الانتقامي يطغى على نوعية العمليات والتي تستهدف المواطنين الشيعة والكورد .

 

ـ محافظة بغداد ـ قضاء المدائن (سلمان باك): المدائن أو كما يسميها المحليون (سلمان باك) نسبةً إلى قبر الصحابي الجليل سلمان الفارسي (رض) ذات الاغلبية الشيعية . تقع في الجنوب الشرقي لبغداد وتبعد عنها حوالي 35كم . اصبحت هذه المنطقة معقلاً من معاقل الاجرام والارهاب بعد ان قام النظام البائد بطرد وترحيل وتسفير العوائل الشيعية منها واستوطن بدلاً منهم بطوناً من العربان البدو الرحل السنة من الرمادي وصلاح الدين مثل الجحيشات وزوبع وو ... مطلع السبعينيات إلى اواسط الثمانينيات . وقد اشاع العربان في هذه المنطقة القتل والسرقة واللصوصية والغزو وقطع الطرق . واصبحت بعد التحرير وسقوط البعث حاضنات خصبة للارهابيين العرب التكفيريين ولاولياء نعمتهم السابقين . يتعرض العراقيون الشيعة والكرد في هذه المنطقة إلى عمليات اباده جماعية وتطهير عرقي بشكل منظم ورهيب وتصنف العمليات في هذه المنطقة على انها اجرامية ارتزاقية انتقامية .

 

ـ ناحية اللطيفية : في جنوب بغداد الشيعي . يشكل السنة العرب فيها حوالي 30% من السكان . سخونة هذه المنطقة تأتي من السنة . عدائية ، بدلالة اغتيال عناصر المخابرات الأسبانية حيث ان الشرطة تجاهلت الحادث وابتهج المحليون السنة وبعضهم رقص على جثث الأسبان وتهجير السكان الشيعة الاصليين في البلدة والاعتداء عليهم وكذلك ذبح الزوار الشيعة الذين يقصدون العتبات المقدسة في كربلاء والنجف لاثارة النعرات الطائفية وخطف وذبح العاملين في المجالات الخدمية والصحية وافراد الشرطة والحرس الوطني بحجة تعاونهم مع التحالف . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو( ارهاب ـ اجرام ) .

 

ـ محافظة البصرة : العنف في مدينة البصرة ضعيف جداً ويكاد يكون معدوماً . من الصعب تحديد ميوله وعادة ما يصدر من البعثيين وازلام النظام السابق والمجرمين . ووجود قليل جداً للمسلحين الأجانب . البصرة بشكل عام قلقة حذرة ، مع وجود بعض العمليات الارهابية واغتيالات وهجمات عشوائية انتقامية اجرامية. تقريبا كل المحليين لايرغبون بوجود المسلحين وكذلك البريطانيين ، وهم يرون أن الوضع الراهن أحسن من أيام صدام والبعث . على الرغم من ضعف وتردي المستوى الامني وانعدام الامكانات الخدمية والرفاهية . وتركيبة العنف في هذه المنطقة هو ( ارهاب ـ اجرام ) .

 

ـ سائر محافظات العراق الجنوبية واقليم كردستان : محافظات اقليم الوسط والجنوب[XXVI] : البصرة، ميسان، واسط، المثنى، القادسية ، بابل، ذي قار ، النجف ، كربلاء ذات الاغلبية الشيعية المطلقة تقريباً . واقليم كردستان[XXVII]: السليمانية ، التأميم ، اربيل ، دهوك ذات الاغلبية الكردية المطلقة . يغلب عليها توصيف البصرة ، واهدأ بكثير منها . العنف ياتي من الجماعات الاجرامية في الغالب .

 

?

تنويه

 

ان مشاركة المنتسبين للاجهزة العسكرية والامنية السابقة في مجموعات المسلحين ليس نابعاً بالضرورة عن العقيدة والايمان بالنظام المقبور وافكاره وقياداته بل لانهم وجدوا انفسهم بعد تحرير العراق وقرار حل القوات المسلحة والاجهزة الامنية عاطلين عن العمل وباتوا يشعرون بالمهانة والمرارة والحسرة الكبيرة على "أيام العز" الغابرة التي كانوا يستمتعون فيها بمناصبهم العسكرية بكل ما يعنيه ذلك من منافع وامتيازات ورواتب مجزية وحوافز سخية ، ومساكن رخيصة وسيارات . وما آلت اليه اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والامنية ؛ جعلهم مادة مثالية وممتازة وجاهزة للاستقطاب من قبل "قوى الظلام" الناشطة المستفيدة من حالة الفراغ الأمني المريع لتجنيد هؤلاء الضباط والاستفادة من خبراتهم القتالية العالية . مقابل مبالغ من المال وبالتالي كان من المنطقي أن ينتقل بعض هؤلاء إلى صفوف المسلحين لسد الاحتياج المادي . حيث تتحدث التقارير الأمنية عن عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل فرحان المحمدي وهو من أبناء الفلوجة عن قيامه بتجنيد الضباط السابقين عبر تقديم إغراءات مادية كبيرة لهم . وان عز الدين المجيد، الذي ألقي القبض عليه استخدم مبالغ تتراوح بين مليارين وسبعة مليارات دولار كان قد سرقها للاستفادة منها في استقطاب هؤلاء الضباط للاستفادة من خبراتهم المتراكمة في عمليات المسلحين. ولم يحتكر البعثيون لوحدهم استقطاب هؤلاء الضباط فحسب، بل أن التنظيمات الاسلامية الارهابية هي الاخرى استقطبت بعضهم . فمثلاً رئيس الجهاز الإعلامي في التنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين "أبو ميسّرة العراقي" والقائد العسكري لعمليات منطقة بغداد الكبرى "أبو الدرداء العراقي"، هما ضابطان خدما في الجيش العراقي وعملا مع بداية "الحملة الإيمانية" التي أطلقها النظام في مطلع التسعينات على تشكيل "تيار سلفي جهادي" داخل قطاعات الجيش والحرس الجمهوري، كما أشرفا على تدريب "جيش القدس"، وتكوين خلايا من المتطوعين العرب، إضافة طبعاً إلى اللواء السابق في الجيش العراقي عبد داود سليمان الذي يشغل حالياً منصب المستشار العسكري للتنظيم . وفيما بقي من هؤلاء الضباط مشمولين إمّا بالحماية العشائرية أو بشبكة العلاقات مع مسؤولين في الأجهزة الأمنية المختلفة ، إذ من البديهي أن ينخرطوا في صفوف "المسلحين"التي هي الأحوج لخبراتهم العسكرية ، بما فيها القصف بالهاونات واطلاق الصواريخ وزرع العبوات الناسفة وما إلى ذلك، خصوصاً أن هذه الفئة تمتلك الخبرات القتالية الممزوجة بقدر عال من التدريب والممارسة التي اكتسبتها خلال اشتراكها في الحروب المتتالية التي خاضها النظام البائد . وأشارت إحدى التقارير إلى أن " العناصر الأكثر طلباً من قبل المجموعات المسلحة هم الضباط الذين سرحوا من الخدمة العسكرية ، لأنهم، الأفضل تنظيماً ، ويتمتعون بقدرة عملياتية كبيرة لا تتوفر لدى العناصر الأخرى".

ح ـ الجماعات المسلحة في العراق[XXVIII] :

 

 

 

 

 

 

أبناء الإسلام : هذه الجماعة دعت في بيان الصق على جدران بعض شوارع بغداد إلى "قتل ومحاكمة صدام" ووصفته بانه "شيطان يستحق اللعنة" واقسمت "بدماء الشهداء ودموع الأمهات وصراخ اليتامى وحزن الارامل وشوق المهجرين ... ان ننتقم منك يا صدام .. وسنجدك قبل ان يجدك الامريكيون". وحذرت من أن صدام الجزار يسعى للعودة للحكم ويحض انصاره على عمليات التخريب والتدمير . انقطعت اخبارهم منذ ذلك الحين إلى اليوم . ولم تتوفر معلومات موثقة عنهم وعن افكارهم أو ميولهم أو عملياتهم .

أجناد الإسلام : اعلنت عن نفسها بعد التحرير في بيان بتوقيع امير ها ابو الارقم الجيلاني[XXIX] . استبشر فيه "بزوال دولة البعث الاشتراكية الكافرة على يد امريكا الكفر" وان "امريكا قد ادت من حيث لم تشأ و لم تعلم خدمة عندما ازالت و اسقطت نظام البعث الاشتراكي" واعترف بأن البعث :"كان يحكم سيطرته و قبضته ..." وان العراق اصبح بؤرة للارهابيين: "المجاهدون من كل حدب ينسلون وها هي العراق تخرج المئات و الالوف من المجاهدين ـ السنيين طبعاً ـ والا فالكل يعلم و يرى ويشاهد موقف الشيعة الروافض من امريكا..."مؤكداً تسلل الارهابيين: "وها هم العشرات و المئات يتسللون من الحدود المحيطة بالعراق"، ومعترفاً بانهم خلف تاجييج الفتن والتناحر في العراق : "واذ بامريكا التي ارادت ان تطفئ الجهاد فكانت كانما صبت زيتها على ناره" . معلناً : "ان المعركة اليوم مع امريكا والمتحالفين معها هي معركة مصيرية وليست معركة عابرة بسيطة" . واهدافهم : "ان جهادها هو إسلامي سني صاف نقي ، لا يقبل أي شائبة من شوائب المبادئ العلمانية الخبيثة ولا الوطنية الضيقة السقيمة ولا القومية المقيتة النتنة، اللتان غرستهما أيادي أعداء الله ولا التحالف أو التعاون مع أي حزب أو جماعة علمانية أو وطنية أو قومية والبرائة من كل عقيدة أو مبدأ غير عقيدة الاسلام ـ السني ـ ومبادئه والكفر بالديمقراطية صنم العصر وفتنته والبرائة إلى الله من فعل بعض الجماعات الاسلامية التي اتخذت الديمقراطية وسيلة لتحقيق بعض المكاسب ... وان الديمقراطية وسيلة غير شرعية ما انزل الله بها من سلطان وتتعارض كل التعارض مع عقيدة التوحيد و ان غايتها اقامة شرع الله في الأرض ... واقامة دولة الاسلام و خلافته وان جهادها لا يتوقف ... من اقامة شرع الله و تحكيمه و اقامة دولة الاسلام و خلافته". وذكرت في توقيع بيان مشترك بتاريخ 2 /5/2004 تطالب فيه قوات الولايات المتحدة بالانسحاب من الفلوجة.

إمارة العراق الإسلامية : بدأت المرحلة الأولى بتنفيذ فكرة الدولة الإسلامية[XXX] منذ تأسيس مجلس شورى (المجاهدين) بتاريخ 15/12/2005 بهدف توحيد الجهود ليكونوا نواة الدولة . وضم المجلس عند انطلاقه خمس جماعات هي : القاعدة وجيش الطائفة المنصورة، وجيش أهل السنة والجماعة، وسرايا أنصار التوحيد، وسرايا الغرباء، ثم التحقت بهم كتائب الأهوال، وسرايا الجهاد الإسلامي ـ العراق ـ وكتائب المرابطين. تولى رئاسة المجلس عبد الله البغدادي، حتى الإعلان عن تأسيس"حلف المطيبين"في 12/10/2006 " الذي ضم "مجلس شورى المجاهدين" و"جيش الفاتحين" و"جند الصحابة" و"كتائب أنصار التوحيد والسنة". المرحلة التالية جاءت عبر الإعلان عن قيام "دولة العراق الإسلامية" في بيانٍ في 13/10/2006، قرأه الناطق الرسمي باسم الدولة من وزارة إعلامها، وتم تعيين أبو عمر البغدادي أميراً لها ، وستضم الدولة، بعد تشكيل واقعاً عراقياً جيوـ سياسياً جديداً، الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك وأجزاء من محافظة بابل وواسط وبغداد[XXXI]، ومن شيوخ عشائر السنة الذين بايعوا دولة الإسلام حسب ادعائهم :"دليم وجبور وعبيد وزوبع وقيس وعزة وطي وجنابات واللحياليين والمشاهدة والدليمية وبني زيد والمجمع وبني شمر وعنزة والصميدع والنعيم وخزرج وبني لهيب والبوحيات وبني حمدان والسعدون والغانم والساعدة والمعاضيد والكرابلة والسلمان والكبيسات". ومن يخالف يواجه الموت عقوبة على عدم البيعة . موقفها من الجماعات والأحزاب والتنظيمات الأخرى لا يعدو أن تكون إلا ضمن ثلاث هم : امّا مرتدة (شيعية) أو ضالة(كوردية) أو مقاومة (سنية). واهدافها؛"(1)حماية أهلنا السنة والانتصار لهم والدفاع عنهم.(2) استئصال شأفة المرتدين(الشيعة) والإجهاز على ما تبقى من جيوبهم وقواعد كفرهم.(3)دعوة الاخوان الضالين إلى البيعة بالتي هي احسن فإن ابوا فالسيف على اعناقهم ونعلن اليوم عليكم اوامرنا فاقبلوها طائعين صاغرين قبل ندم. (4) جمع شمل "المجاهدين"، وتثبيت أركان دولة الإسلام". ومن اللافت للنظر في بيانات الامارة مفردات: "ذبح، نحر، حز رقاب ، تصفية ، اغتيال، تنفيذ حكم الله ، القضاء ، غنم ، مرتدين ، كفرة ، ..." .[XXXII] 

 

أمناء الصحوة : منظمة الأمن الخاص "نمور صدام".[XXXIII]

 

أنصار الإسلام : حركة كردية سلفية جهادية متط